• الصفات المستحيلة على الخالق تعالى

    «استحالة المستحيلات» هل هي من الصفات الواجبة لله تعالى من الصفات السلبية أو لا؟

    قوله: «استحالة المستحيلات» ليس صفة لله تعالى ولا لغيره، وليس كلامًا له معنى يسأل عنه، لكن المفهوم بالقرينة أنه أراد به ما اصطلح عليه بعض المتكلمين من تقسيم الصفات إلى وجودية وسلبية، وواجبة ومستحيلة.

    فصفات الكمال هي الواجبة لله تعالى، كالقدم والبقاء والعلم والقدرة، وصفات النقص هي المستحيلة، كالحدوث والفناء والجهل والعجز.

    والقاعدة: أن ما يجب له من صفات الكمال وجودية كانت أو سلبية، فضدها يستحيل عليه.

    وقد خلط السائل بعضها ببعض فلا يعرف مراده من عبارته، على أن هذا الاصطلاح لم يرد في كتاب الله تعالى ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في أقوال الصحابة وأئمة السلف. فهو مُبْتَدَعٌ لا يجب على أحد من المسلمين علمه، ولا يحرم عليه جهله. وإنما الواجب عليه أن يصف الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه وبما صح عن رسوله وصفه به. وأن ينزهه عما نزهاه عنه، وأن يسكت عما سكتا عنه، مع اعتقاد اتصافه بكل كمال وتنزهه عن كل نقص. وأن يتبع جمهور السلف الصالح دون ما خالفهم به المتكلمون بفلسفتهم ونظرياتهم الكلامية.

    وقد بيّنا هذا بالتفصيل مرارًا كثيرة في التفسير، وفي المنار وغيره. [1]

    [1] المنار ج33 (1934) ص744.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 997 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة