• زكاة مال

    يقول السائل أنه:

    أولا: يمتلك عمارة كلها شقق مؤجرة ولها دخل سنوي يزيد وينقص ومواعيده مختلفة، ويسأل كيف يزكي عن هذه العمارة؟ وما هي النسبة والميعاد لإخراج الزكاة؟ وهل يشترط حلول الحول على هذا الدخل ويخصم بعد قيمة المعيشة السنوية ويدفع عن الباقي؟ وهل يجمع الإيجار السنوي للعمارة ويعمل حولا ثانيا لإخراج الزكاة؟

    ثانيا: يملك بعض أسهم بشركات زراعية وصناعية يأتي منها دخل سنوي، ويسأل كيف يخرج زكاة هذه الأسهم؟ مع ملاحظة أن المسؤولين عن هذه الشركات يخرجون عنها الزكاة سنويًا عند الميزانية وينشر ذلك في الصحف.

    ثالثا: عنده دخل عبارة عن معاشه من عمله السابق.

    ويسأل هل هذا الدخل عليه زكاة؟ وما هي النسبة والميعاد؟ مع ملاحظة أنه يوزع سنويًا ويبدأ الحول عنده من شعبان كل عام.

    وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.
     

    الزكاة فريضة وركن من أركان الإسلام تجب في مال المسلم الحر العاقل البالغ إذا ملك نصابًا خاليا من الديون فاضلًا عن حوائجه الأصلية وحوائج عياله ومن تلزمه نفقته، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، ومن السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، وعد منها: «إِيتَاءِ الزَّكَاةِ».

    والنصاب الشرعي الذي تجب فيه الزكاة بعد استيفاء الشروط هو ما يقابل قيمته بالنقود الحالية 85 جرامًا من الذهب عيار 21.

    فإذا ملك المسلم هذا النصاب فأكثر وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة بمقدار ربع العشر أي 2.5%، وتجب الزكاة على أصل مضاف إليه عائده السنوي في آخر العام الزكوي بعد مصاريفه وما يتعيش منه هو ومن يعول من حوائجه الأصلية.

    وأما عن السؤال الأول: فنفيد أن المنصوص عليه شرعًا أن الزكاة لا تجب في العقار المعد للاستغلال مهما بلغت قيمته إذا كان ما قبضه منها مالكها من أجر لم يبلغ نصابًا بالزكاة.

    أما إذا كان المتحصل منها بلغ نصابًا وحال عليه الحول وكان فاضلًا عن حوائجه الأصلية وحاجة من تلزمه نفقتهم وجبت فيه الزكاة بنسبة 2.5% سنويا.

    وأما عن السؤال الثاني: وهو الأسهم والسندات في الشركات فإنها تعامل معاملة عروض التجارة فتقوم كل عام عند الميزانية ويخرج عنها 2.5%.

    أما إذا كان المسؤولون عن هذه الشركات يخرجون عنها الزكاة كل عام كما ذكر السائل وكان ذلك بإذن منه برأت ذمته من الزكاة؛ لأنها قد أخرجت الزكاة عنها بإذنه وبعلمه.

    وعن السؤال الثالث: وهو دخله من معاشه فإذا كان يصرفه كله ولا يتبقى منه شيء فلا زكاة عليه.

    أما إذا كان فائضًا عن حوائجه ويدخره فيجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول واستوفى باقي الشروط المذكورة لوجوب الزكاة، والميعاد في ذلك هو ما اعتاد عليه السائل في إخراج الزكاة كل عام كما ذكرنا بالطلب.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- الزكاة لا تجب في العقار المعد للاستغلال مهما بلغت قيمته إذا كان ما قبضه منها مالكها من أجر لم يبلغ نصابًا بالزكاة.

    2- الأسهم والسندات في الشركات تعامل معاملة عروض التجارة فتقوم كل عام عند الميزانية ويخرج عنها 2.5%.

    3- دخل الشخص من معاشه إذا كان يصرفه كله ولا يتبقى منه شيء فلا زكاة عليه، أما إذا كان فائضًا عن حوائجه ويدخره فيجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول واستوفى باقي الشروط المذكورة لوجوب الزكاة.

    بتاريخ: 25/11/1993

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 3 س: 132 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة