• العمل الشاق في نهار رمضان

    هل يبيح الجهد الزائد الذي يبذله الناس الآن في أعمالهم اليومية الفطر في رمضان؟

    الصحيح المقيم إذا اضطر إلى العمل في نهار رمضان وغلب على ظنه بأمارة أو تجربة أو إخبار طبيب حاذق مسلم مأمون أن صومه يفضي إلى هلاكه أو إصابته بمرض في جسمه أو يؤدي إلى ضعفه عن أداء عمله الذي لا بد له منه لكسب نفقته ونفقة عياله -فإنه في هذه الحالة مباح له الفطر آخذا بما استظهره ابن عابدين من إباحة الفطر للخباز ونحوه من أرباب الحرف الشاقة، والواجب على هؤلاء العمال إذا أفطروا مع هذه الضرورة أن يقضوا ما أفطروه من أيام رمضان في أوقات أخرى لا توجد فيها هذه الضرورة عندهم، فإن لازمتهم إلى أن ماتوا لم يلزمهم القضاء، ولم يجب عليهم الإيصاء بالفدية؛ لأن وجوب الإيصاء بها فرع وجوب القضاء عليهم، فإذا زال العذر ولم يقض هؤلاء العمال ما فاتهم من أيام رمضان حتى قاربوا الموت وجب عليهم الإيصاء بالفدية من ثلث مالهم إن كان لهم مال، وعليهم إثم تأخير القضاء، والفدية هي التصدق عن كل يوم أفطروه من رمضان بنصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير أو قيمة ذلك، والصاع قدحان وثلث قدح بالكيل المصري، ولا تقل قيمة ذلك عن عشرة قروش صاغ بالأسعار الحالية.

    المبادئ 1 - يباح الفطر للصحيح المقيم المضطر إلى العمل في نهار رمضان عملا يغلب على ظنه أن صومه يفضي إلى هلاكه، أو إصابته بمرض يؤدي إلى ضعفه- وعليه القضاء.

    بتاريخ: 8/3/1960

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 445-8 س: 88 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات