• إنابة القادر على الحج بنفسه غيره في الحج عنه

    يقول السائل أنه نجار ويعمل بالرياض وينوي أداء فريضة الحج هذا العام، ويرغب في تكليف آخر للحج عن والدته.

    وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا جائزا، والشروط الواجب مراعاتها.
     

    إذا كانت والدة السائل لا تزال على قيد الحياة وهي مستطيعة وقادرة على الحج بنفسها ولم تحج الحج المفروض، فإنه لا يجوز لها شرعًا أن تنيب عنها غيرها في أدائه، بل يجب عليها أن تؤديه بنفسها، ولو أحجت عنها غيرها لا يسقط عنها الفرض لاستطاعة الحج وقت الإنابة، أما إذا كان الحج واجبا عليها لتوافر شروطه ولكنها تعجز عن أدائه بنفسها بعد القدرة عليه لمرض ونحوه فلها أن تنيب عنها غيرها، فإذا أدى النائب الحج سقط الفرض عن المحجوج عنه في ظاهر الرواية، ويشترط لجواز النيابة عن العاجز في الحج المفروض دوام العجز إلى الموت؛ لأن الحج فريضة العمر حتى تلزم الإعادة بزوال العذر، كما يشترط نية الحج عن الآمر وكونه أكثر النفقة وهي ما يحتاج إليه في الحج من طعام وشراب وثياب إحرام وركوب حسب المتعارف من مال الآمر، والأفضل أن يكون النائب قد أدى أولا حجة الإسلام عن نفسه، أما حج النفل فإنه يقبل فيه الإنابة ولو مع القدرة، وأما إذا كانت والدة السائل قد توفيت قبل أداء فريضة الحج مع استطاعة السبيل إليه، فإنه يجوز لابنها أن ينيب من يحج عنها ويرجى أن يجزئها كما ذكر أبو حنيفة، والجواز ثابت بما روي: «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال: نعم».

    ويشترط لجواز هذه النيابة: أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال الآمر المتبرع وهي ما يحتاج إليه في الحج من مصاريف السفر برا وبحرا والطعام والشراب وثياب الإحرام والمسكن، وأن ينوي النائب الحج عن المتوفى.

    وبهذا علم الجواب على السؤال.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- لا يجوز شرعًا لمن قدر بنفسه على الحج المفروض أن ينيب عنه غيره في أدائه.

    2- تجوز الإنابة في حج النفل ولو مع القدرة.

    3- يشترط لجواز النيابة عن العاجز في الحج المفروض دوام العجز إلى الموت.

    4- يشترط نية الحج عن الآمر وكون أكثر النفقة من مال الآمر.

    بتاريخ: 17/5/1958

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 355 س: 83 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات