• فساد عقد البيع بالشرط الفاسد

    سئل بخطاب وزارة المالية بما صورته: مرفق ضمن الأوراق طيه الواردة لهنا بمكاتبة مديرية الشرقية صورة عقد بيع مقول بصدوره من ع. م. ع. ببيع 7 قراريط، 4 أسهم أرض زراعية، ومعطى له بمقتضاه حق الانتفاع أيام حياته على أن تكون بعد وفاته الأرض المذكورة وجميع ما يمتلكه ملكا وأثرا واستحقاقا لزوجته الست نفيسة، بالأمل بعد الاطلاع على صورة العقد المذكور التكرم بالإفادة عما يقتضيه الحكم الشرعي فيما إذا كان العقد المذكور يعتبر وصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، أو يعتبر بيعًا صحيحًا شرعيًا نافذا بعد وفاته، أم لا هذا ولا ذاك؟ أو يعتبر مالًا موروثا عن المتوفى؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
     

    اطلعنا على خطاب الوزارة رقم 29 مايو سنة 1921 نمرة 244/ 17/ 88 بخصوص العقد المقول بصدوره من ع. م. ع. ، ونفيد أن البيع الذي اشتمل عليه العقد لم يكن بيعًا صحيحًا شرعًا؛ لاشتماله على شرط مفسد للبيع وهو اشتراطه أن يكون الانتفاع له طول حياته، وليس وصية أيضًا؛ لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع، وتمليكه هنا لم يكن بهذا الطريق، وحينئذ يكون القدر المبيع مما يجري فيه التوارث؛ لأنه باق على ملك البائع، وللإحاطة تحرر هذا، والأوراق عائدة من طيه كما وردت.

    المبادئ:-
    1- اشتمال عقد البيع على شرط المنفعة للبائع مدة حياته مفسد له شرعًا ولا يصلح أن يكون العقد وصية.

    2- فساد العقد يقتضي بقاء المبيع على ملك البائع ويورث عنه شرعًا.

    بتاريخ: 25/6/1921

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 160 س:20 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة