• هبة باطلة

    سئل في رجل مسيحي تابع للدولة العلية وهب لزوجته نصف محل تجارته -نصف أجزاخانة- وجميع منقولًات منزله، وحصل قبول وإيجاب بواسطة عقد مسجل، ولكن لم يحصل قبض، ثم اشترط لنفسه بأن ينتفع بالشيء الموهوب مدة حياته، وماتت الزوجة ولم تترك فرعا وارثا أي من نسلها، فهل يجوز لورثتها الآخرين أن يطالبوا بما يستحقونه من الشيء الموهوب للزوجة؟ وهل لا تكون هبة لأنها لم تتم لعدم حصول القبض، ولا تكون وصية لأنها قد بطلت بموت الموصى له، أو تكون باقية على ملك الواهب، والواهب المذكور موجود على قيد الحياة ولا يريد التسليم في الهبة لورثة الموهوب لها؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. مع العلم بأن الخواجة المذكور رجع عن الهبة أو الوصية المذكورة على فرض صحتها. أفندم.
     

    ما صدر من الخواجة يوسف المذكور على وجه ما ذكر أعلاه وما تدون بعقد الهبة المحرر بقلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة المؤرخ 8 مارس سنة 1902 الذي صار الاطلاع على صورته الرسمية، لا يكون هبة صحيحة شرعًا؛ لعدم القبض إلى أن توفي الموهوب لها، وللشيوع أيضًا بالنسبة لنصف منقولًات الأجزاخانة المذكورة، ولا يكون ذلك من باب الوصية؛ لأن العبارة لا تساعد عليها، ولوفاة الموصى لها، على فرض أنها وصية قبل موت الموصي، فتكون الأشياء المذكورة باقية على ملك الخواجة المذكور إلى وفاته، فتقسم بين ورثته بالطريق الشرعي.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- الهبة شرعًا لا تتم إلا بالقبض ولا تجوز في المشاع.

    2- تبطل الوصية بموت الموصى له قبل الموصي.

    بتاريخ: 4/12/1909

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 112 س:5 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة