• الوقف في مرض الموت على بعض الورثة

    سئل في رجل وقف وقفا على بعض ورثته في مرض موته دون البعض ولم يجزه البعض الآخر الذي لم يدخله فيه، فهل ينفذ من الثلث لعدم التسليم به فيكون الثلث وقفا على الموقوف عليهم دون الباقين، والثلثان ملكًا يقسم على جميع الورثة حسب الفريضة الشرعية، ويصرف ريع الثلث بعد وفاة الموقوف عليهم لمن يوجهه إليه الواقف، أو بالنظر لكون الورثة الذين لم يدخلهم الواقف المذكور في وقفه ليسوا راضين بما صنع ولا بمجيزين في الثلث أيضًا تقسم غلته على جميع الورثة حسب الفريضة كالثلثين مع اعتباره وقفا، حيث قيل بأن الوقف في مثل هذه الحالة لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة دون بعض، فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليهم أحياء وبعد موتهم إلى من شرطه الواقف، أو ما هو الحكم؟ أفيدوا الجواب.
     

    المصرح به في كتب المذهب أن المريض مرض الموت إذا وقف وقفا على بعض ورثته ولم يجزه البعض الآخر إن خرج من ثلث ماله يكون جميعه وقفا بالنسبة لعينه، وتقسم غلته بين جميع الورثة على حسب الفريضة الشرعية ما دام الورثة الموقوف عليهم أحياء، فإذا مات بعضهم ينتقل نصيبه إلى ورثته ما بقي أحد من الورثة الموقوف عليهم حيا، فإذا انقرضوا يصرف ريع الوقف المذكور لمن عينه الواقف بعدهم، وإن لم يخرج من ثلث ماله بأن خرج بعضه كان حكم هذا البعض ما سبق، والباقي يكون ميراثًا يقسم بين جميع الورثة على حسب الفريضة الشرعية.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- إذا خرج الموقوف في مرض الموت من ثلث مال الواقف كان وقفا صحيحًا بالنسبة لعينه وتقسم غلته بين جميع الورثة حسب الفريضة الشرعية ما دام الورثة الموقوف عليهم أحياء، وإذا مات واحد منهم انتقل نصيبه إلى ورثته ما بقي واحد منهم.

    2- إذا انقرض الورثة جميعا يصرف ريع الوقف لمن عينهم الواقف بعدهم.

    3- إذا لم يخرج الموقوف من الثلث بل خرج بعضه فقط كان الحكم كما سبق والباقي يكون ميراثًا بين جميع الورثة.

    بتاريخ: 17/12/1895

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 18 س:1 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسونة النواوي
    تواصل معنا

التعليقات