• استغراق التعمير لريع الوقف

    سئل في رجل وقف وقفًا مؤبدا، وشرط فيه شروطا من جملتها: أن يبدأ من ريعه قبل إعطاء شيء منه لأحد من المستحقين -بعمارته وترميمه وما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته، ولو صرف في ذلك جميع غلته، ثم بعد ذلك أخرج بعض الموقوف عليهم وأدخل غيرهم، وشرط أنه من بعد وفاته يبدأ من ريع وقفه المذكور بعد عمارته وترميمه بصرف مبلغ ثلاثة جنيهات مصرية في كل شهر إلى زوجته فلانة ما دامت على قيد الحياة، وأن يصرف أيضًا من ريع الوقف المذكور في كل شهر ثلاثة جنيهات مصرية إلى خادمه فلان، والست فلانة، وابنتها الست فلانة بالسوية بينهم... إلى آخر ما عينه بكتابي وقفه، فهل إذا احتاجت أعيان الوقف إلى العمارة والترميم، وصرف في ذلك كامل ريعه مدة سنة فأكثر يكون للمشروط لهم صرف المبالغ المذكورة شهريا الحق في طلب ما هو مشروط لهم عن المدة المذكورة من ريع المدة التالية لها، أو لا حق لهم في المطالبة بشيء من تلك المدة الماضية التي صرف ريعها في العمارة، ويكون الصرف لهم مبتدأ من المدة التالية للعمارة؟ أم كيف؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
     

    حيث كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال، وما تضمنه كتاب الوقف الذي صار الاطلاع عليه، لا يكون للمشروط لهم المبالغ المذكورة شهريا الحق في طلب ما هو مشروط لهم عن المدة الماضية التي صرف ريعها في العمارة المحتاج إليها، ففي شرح الدر من كتاب الوقف ما نصه: «وما قطع للعمارة يسقط رأسا». انتهى. وفي رد المحتار عن الأشباه ما نصه: «إذا حصل تعمير الوقف في سنة، وقطع معلوم المستحقين كله أو بعضه فما قطع لا يبقى دينا لهم على الوقف؛ إذ لا حق لهم في الغلة زمن التعمير وفائدته لو جاءت الغلة في السنة الثانية ففاض شيء بعد صرف معلومهم هذه السنة لا يعطيهم الفاضل عوضا عما قطع». انتهى. وهو صريح في جواب هذه الحادثة.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- قطع معلوم المستحقين كله أو بعضه في زمن تعمير الوقف لا يبقيه دينا لهم على الوقف ولا حق لهم في الغلة زمن التعمير بل يسقط رأسا.

    بتاريخ: 21/3/1909

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 55 س:5 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة