• تقسيط ديواني

    سئل في التقسيط الديواني الآتي ذكره، هل يعتبر ملكًا أم وقفًا؟ ونص عبارة التقسيط المذكور هي كالآتي: برأي عن جانب سعادة لامع النور دستور وقور الخديوي المكرم أفندينا ولي النعم حامي حمى الإسلام بالديار المصرية عن أطيان الناحية المذكورة أدناه عن أصل أطيان جفلك سعادة أفندينا ولي النعم المشار إليه بمديرية الغربية باسم الست شهرات جركس من تعلقات أفندينا ولي النعم المشار إليه رزقة بلا مال عما كانت تلك الأطيان مقيدة باسم سعادة أفندينا ولي النعم رزقة بلا مال ضمن تقسيط ديواني مؤرخ في غرة رجب سنة 55، والآن بمقتضى الإرادة السنية أطيان مذكورة بر موجب دفتر إفراز وتحرير تلك الأطيان الواردة من مديرية الغربية بأختام عمد النواحي المذكورة ومعاون المالية وإفادة المديرية رقم 17 جا سنة 70 بعهدة الست شهرات جركس المومى إليها ما دامت بقيد الحياة هي وذريتها إعطاء وتوجيه شدة، ومن بعد انقراض ذريتها الثلثان من تلك الأطيان إلى مدفن مرحومة جنتمكان الست عين الحياة هانم والدة سعادة أفندينا المشار إليه، والثلث إلى مسجد الأستاذ الأباصيري -رضي الله تعالى عنه- عن جانب سعادة أفندينا ولي النعم المشار إليه بجهتين مذكورتين وقف وإرصاد شدة بر موجب منطوق إرادة سنية الصادرة للمالية عربي العبارة رقم 10 جا سنة 70، وعلى موجبها إفادة المالية في 25 جاء سنة 70. فبناء على منطوق الإرادة المشار إليها تطبيقا للأصول المقررة أطيان مذكورة باعتبار عن أول توتي سنة 99 بر وجه مشروحة رزقة بلا مال ورد دفتر أرزاق ثبت وقيد شدة وكما هي الأصول قد تحرر هذا التقسيط الديواني من ديوان الرزنامجة العامرة وبافرمان شريف. أفيدوا الجواب، ولكم الأجر والثواب.
     

    نص العلماء على أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، وقالوا: لو قال أعطيتك داري حياتك فإذا مت فهي لي. صحت الهبة وبطل الشرط، وقالوا: إن قال: جعلته باسم ابني. يكون هبة؛ لأن الناس يريدون به التمليك والهبة، إذا تقرر هذا فنقول: إن المتبادر من عبارة هذا التقسيط أن ما تضمنه من الإعطاء والتوجيه على الوجه المبين به من باب الهبة الصحيحة، ولا ينافي ذلك قوله: «ومن بعد انقراض ذريتها... إلى آخره». لأنه شرط فاسد، والهبة لا تبطل به، فحيث صدر هذا الإعطاء والتوجيه ممن يملكه للست شهرات جركس المذكورة وقبضت تلك الأطيان المعطاة ووضعت يدها عليها بالطريق الشرعي في حياة الواهب مفرزة غير مشغولة بغيرها تمت تلك الهبة، وكانت الأطيان المذكورة ملكًا للست شهرات المرقومة، ولا تكون وقفًا بمجرد ما جاء في التقسيط من قوله: «ومن بعد انقراض ذريتها... إلى آخره». كما علمت، فتورث عنها بعد وفاتها لورثتها الشرعيين.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

     1- التقسيط الديواني من باب الهبة الصحيحة متى تمت بالقبض وهي لا تبطل بالشروط الفاسدة وتكون الأعيان الموهوبة ملكًا للموهوب له وتورث عنه شرعًا.

    بتاريخ: 2/2/1914

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 54 س:8 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات