• وقف استحقاقي

    سئل في واقف وقف على طائفة معلومة وهم المجاورون بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وشرط في وقفه المذكور ثمانية عشر نفرا من حملة القرآن من الطائفة المذكورة يقرأ كل منهم جزءا من القرآن العظيم كل يوم ويهدي ثواب ذلك لروح الواقف، وأطلق ولم يقيد القراءة بالنظر في المصحف الشريف ولا بمن يقرأ غيبا، ومضى على ذلك تعامل النظار عصرا بعد عصر يقرؤون في المصحف وبموت واحد منهم يتوظف الآخر من الطائفة المذكورة من تاريخ وقف الواقف ولا سمعنا معارضا، ولم نر إلى وقتنا هذا باطلاع المسلمين والقضاة ومدير الحرم الشريف وذلك يطلع على المحاسبة يقرؤون الثمانية عشر نفرا المذكورون بالنظر في المصحف على التعامل القديم كما يقرؤون الختمات الموجودة في الحرم الشريف ختمة السلطان وغيرها يقرؤون بالنظر لا بالغيب وذلك هو ما كان عليه العمل زمن الواقف وعرفه، وكانت القراءة بالمصاحف وبعده في بلادنا حتى الآن، فإذا جاء معترض على الطائفة المذكورة وقال المراد بحملة القرآن من يقرأ بالغيب بشرط أن يكون حافظا للقرآن كله وغرضه من ذلك حرمان طائفة الجبرتية من وقفية الواقف وإعطاؤها لآخرين. فهل تسمع دعواه بعد هذه المدة الطويلة، ويجوز للقاضي أن يحكم بذلك أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الأجر والثواب. أفندم.
     

    متى كان عرف الواقف في هذه الحادثة أن حملة القرآن من يقرؤون القرآن مطلقا ولو بالنظر في المصحف اتبع ذلك، ولا تجوز مخالفته. والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- متى كان عرف الواقف أن حملة القرآن هم من يقرؤون القرآن مطلقا ولو بالنظر في المصحف اتبع ذلك العرف ولا يجوز مخالفته.

    بتاريخ: 27/10/1914

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 141 س:8 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: بكري الصدفي
    تواصل معنا

التعليقات