• بيع البناء على أرض الوقف

    سئل في واقف أوقف منزلًا يشتمل على دور أرضي ودور أول علوي، وذلك على بناته الخمس بمقتضى الوقفية المنسوخة صورتها ضمن الأوراق المرفقة، وبعد مدة أوجد من ماله الخاص بناء دور ثالث فوق الأعيان الموقوفة آنفا، وباع هذا الدور المستجد إلى بناته الخمس أيضًا بثمن قبضه منهن، وذلك بمقتضى عقد البيع المنسوخة أيضًا صورته ضمن الأوراق المرفقة.

    فهل يعتبر هذا الدور المستجد والذي تصرف فيه بالبيع إلى بناته المذكورات ملحقا للوقف المذكور ويدخل ضمن شروط الوقف، أم يعتبر ملكًا خاصا لبناته يتصرفن فيه تصرف الملاك في أملاكهم؟ أفتونا أفادكم الله.
     

    اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من كتاب الوقف الصادر من هـ. حسن.ر، أمام محكمة الإسكندرية الشرعية في 26 يوليه سنة 1903، ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أن الدور الثالث الذي بناه الواقف بعد صدور الوقف منه قد بناه من ماله كان ملكًا له إذا لم يوجد منه ما يدل على أنه بناه لجهة الوقف، أما إذا وجد منه ما يدل على أنه بناه للوقف كان وقفا، والبيع صحيح في كلتا الحالتين، -أعني حالتي كونه وقفا وكونه ملكًا-، أما على أنه ملك فظاهر، وأما على أنه وقف فلأنه قد شرط لنفسه الشروط العشرة التي منها البدل والاستبدال فله ولاية البيع، وهذا إذا كان ما جاء بصورة إشهاد الوقف غير الرسمية المرافقة للسؤال صحيحًا من أنه جعل لنفسه الشروط العشرة، وكان البيع بغير غبن على الوقف، وكانت المشتريات بالغات كما هو ظاهر من الصورة غير الرسمية من عقد البيع المرافقة للأوراق، وفي هذه الحالة يكون الثمن وقفا، فإذا تصرف فيه لنفسه كان ضامنا لجهة الوقف، فيؤخذ منه إذا كان حيا، أو من تركته إذا كان ميتا.

    وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر.

    والله أعلم.

    المبادئ:-
    1- ما بناه الواقف بعد صدور الوقف إن كان من ماله كان ملكًا له، إلا إذا وجد ما يدل على أنه بناه للوقف فيكون وقفا، وبيعه ذلك صحيح في كلتا الحالتين متى كان قد اشترط لنفسه الشروط العشرة.

    بتاريخ: 24/9/1938

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 4 س:46 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات