• مصادقة على زوجية غير معتبرة شرعًا

    يقول السائل: أن ح. ز. ش. متزوجة من س. م. م. وطلقها طلاقا مكملا للثلاث بتاريخ 10 مارس سنة 1955 لدى مأذون باب الشعرية، وأنه بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1959 تزوجها الطالب بمقتضى وثيقة الزواج رقم /2 لدى مأذون قنطرة الدكة بعد أن أقرت بأن عدتها انقضت برؤيتها الحيض أكثر من ثلاث مرات من تاريخ الطلاق المذكور، وبعد شهر من هذا الزواج أخبرته بأنها لا تزال على ذمة زوجها السابق وفي عصمته بمقتضى الحكم الصادر لها من محكمة الموسكي للأحوال الشخصية بتاريخ 15/5/1958 في القضية رقم 36 سنة 1958 الخاص بفرض نفقة لها ولولديها على مطلقها المذكور، وأنها منعته من دخول منزل الزوجية إلا بعد تحرير سند بمبلغ 400 جنيه، وقدم صورة من إشهاد الطلاق ووثيقة الزواج وصورة من حكم المحكمة المشار إليه، واطلعنا عليها.

    وطلب بيان حكم زواجه بزوجته المذكورة، هل هو صحيح أو باطل؟

    إن تبين من الاطلاع على وثيقة الطلاق المرفقة أن س. م. م. طلق زوجته ح. ز. ش. الطلاق المكمل للثلاث بتاريخ 10 مارس سنة 1955 لدى مأذون الفوطية شرق التابع لمحكمة الجمالية، وأنه حينما تزوجت هذه المطلقة بالطالب ح. ح. ش. بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1959 بموجب الوثيقة المرفقة أقرت الزوجة بأنها مطلقة زوجها السابق س. م. م. الطلاق المذكور، وأن عدتها انقضت برؤيتها الحيض أكثر من ثلاث مرات، وعلى ذلك يكون زواجها من ح. ح. ش. زواجا صحيحًا شرعًا، واعتراف مطلقها بقيام الزوجية بينهما حين نظر دعوى النفقة المرفوعة منها ضده بطلب نفقة زوجية لها من يناير سنة 1958 ولولديها كما جاء بصورة الحكم المرفقة لا يطابق الواقع وغير صحيح شرعًا؛ لأنها بالطلاق السابق بانت منه بينونة كبرى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحًا ويدخل بها دخولا حقيقيا، ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه، وإقدامها على الزواج من الطالب بوصفها مطلقة زوجها السابق س. م. م. الطلاق المكمل للثلاث ومنقضية العدة منه دليل على أنها لم تتزوج غيره من حين طلاقه إياها، فيكون ادعائها قيام الزوجية بينها وبين مطلقها بعد طلاقه لها هذا الطلاق غير مطابق للحقيقة ولا للمستندات الرسمية المصاحبة لهذا الاستفتاء، فهي -والحالة هذه- محرمة عليه شرعًا، ولا تحل إلا بعد زوج آخر كما بينا، وما تقوله من بقاء عصمتها بمطلقها المذكور بموجب حكم النفقة المقدم غير صحيح شرعًا، ومجرد مصادقته أمام المحكمة على قيام الزوجية بينهما لا تحل له شرعًا، ولا يجعلها الحكم زوجة له، وإنما يحلها له ما سبق أن ذكرناه من تزوجها بغيره وطلاقها منه، وانقضاء عدتها بعد الطلاق؛ لأنها قبل ذلك ليست محل لعقده عليها شرعًا، ولا لإقراره بقيام الزوجية بينهما.

    والله أعلم.

    المبادئ:-
    1- مصادقة المطلق مطلقته ثلاثا على قيام الزوجية بينهما بعد الطلاق في دعوى نفقة زوجية وصدور حكم بذلك غير معتبر شرعًا.

    2- زواج المطلقة بعد الطلاق من آخر، وإقرارها في العقد بانقضاء العدة، وأنها مطلقة مطلقها المذكور يكون صحيحًا، وفيه دليل على أنها لم يسبق لها الزواج من غيره.

    بتاريخ: 21/1/1960

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 419 س:88 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة