• حكم العقد الثاني دون تخلل طلاق

    يقول السائل أن رجلًا وامرأة مسلمين بالغين قد عقد زواجهما لدى مأذون بمصر، وقد اشترطت الزوجة في هذا العقد أن يكون لها حق الطلاق، بمعنى أن تكون العصمة بيدها، وقبل الزوج هذا الشرط، وقد تمت الخلوة بين هذين الزوجين، واستمرت الحياة الزوجية بينهما، وأنهما أثناء قيام هذا العقد قد أجريا عقد زواج آخر بينهما على يد مأذون آخر، وذكرا في هذا العقد الثاني أنهما لم يسبق لهما زواج، وكان هذا العقد الثاني؛ نظرا لأن أسرتيهما لم يعلموا بالعقد الأول، وأن العقد الثاني قد خلا من اشتراط أن العصمة بيد الزوجة.

    وطلب السائل الإفادة عن الآتي:

    1- ما حكم العقد الأول؟ وهل ما زال قائما مع شرط العصمة، أم لا؟

    2- ما حكم العقد الثاني؟ وهل له أثره ووقعه الشرعي والقانوني؟

    1- عن عقد الزواج الأول فإنه ما دام قد صدر صحيحًا مستوفيا لشروطه وأركانه فهو عقد نافذ شرعًا وتترتب عليه آثاره الشرعية والقانونية، ويظل هذا العقد قائما بما فيه من شرط تفويض الطلاق إليها أي جعل العصمة بيدها ما دام لم يطرأ على العقد ما ينقضه.

    2- وعن عقد الزواج الثاني فإنه قد وقع والزوجية قائمة بينهما فعلا بعقد الزواج الأول، ومن ثم فليس له أثر شرعًا ولا قانونًا؛ لأن العقد الأول ما زال قائما بشروطه، ولهذه الزوجة أن تستعمل حقها المشروط لها وهو تفويض الطلاق إليها.

    وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- عقد الزوج على زوجته ثانيًا قبل طلاقها منه باطل ولا أثر له على العقد الأول بشروطه.

    بتاريخ: 20/5/1979

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 223 س:113 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: جاد الحق علي جاد الحق
    تواصل معنا

التعليقات