• زوجة الأب محرمة على ابنه تأبيدا

    يقول السائل أن بنتا في العشرين من عمرها حملت من شخص مجهول، وتزوجها رجل سنه 58 سنة زواجًا رسميا بعقد تصادق على زواج تسترا عليها، ولقد أقرت هذه البنت بأن ما في بطنها من هذا الرجل وقد قبل الرجل منها ذلك تسترا عليها، وثبت بعقد الزواج أنها حامل ثم ظلت هذه البنت في عصمة ذلك الرجل مدة أربعة أشهر وظل ينفق عليها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وهما منفردان سويا في منزل الزوجية ثم طلقها قبل الوضع بشهر واحد، وبعد الوضع ادعت هذه الفتاة أن الولد الذي وضعته هو نتيجة علاقة غير شرعية بينها وبين ابن هذا الرجل، وقد أنكر الابن ذلك.

    ويقول السائل: هل يجوز لهذا الابن أن يتزوج هذه الفتاة التي هي مطلقة أبيه، أم لا؟ وبيان الحكم الشرعي في ذلك.

    قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا[٢٢]﴾ [النساء: 22]، وبمقتضى هذا النص القرآني الكريم القطعي الثبوت والدلالة يحرم على الابن الزواج بمن كانت زوجة لأبيه ما دام عقد هذا الأخير قد تم صحيحًا شرعًا وسواء أدخل بها الأب، أم لم يدخل بها، لما كان ذلك فإنه يحرم في هذه الواقعة زواج الابن من مطلقة أبيه؛ لأن زوجة الأب من المحرمات حرمة دائمة مستمرة حتى ولو طلقت من الأب أو مات عنها، وهذا دون التفات لما أثاره السائل من اعتبارات في سبب تزوج الأب بهذه المرأة أو طلاقه إياها، ولا في سبق اتهام ابنه بها ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229].

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- يحرم على الابن الزواج بمن كانت زوجة لأبيه، متى كان عقد زواج أبيه قد تم صحيحًا شرعًا سواء طلقها الأب أو مات عنها، ولا التفات لما أثير من اعتبارات في سبب تزوج الأب بها أو طلاقه إياها ولا في سبق اتهام ابنه بها.

    بتاريخ: 8/4/1980

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 9 س:115 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: جاد الحق علي جاد الحق
    تواصل معنا

التعليقات