• حكم نكاح الفضولي

    سئل في رجلين أرادا أن يتصاهرا بأخذ أحدهما بنت الآخر البكر البالغة لابنه البالغ، فتوجه والد الولد إلى منزل والد البنت، وطلب منه ابنته فلانة لابنه فلان فأجاب طائعا مختارا بقوله: «أعطيت ابنتي فلانة لابنك فلان على صداق قدره كذا النصف مقدم والنصف مؤخر»، وقال والد الزوج: «وأنا قبلت منك ابنتك فلانة لابني فلان على ذلك» بحضور شهود أهل الشهادة، والبنت لم تأذن والدها قبل العقد، ثم علمت بالعقد وأجازت ما فعله والدها، فهل العقد صحيح شرعًا بحيث لو أراد والدها أن يمنعها من هذا الزوج، ويزوجها بآخر يمنع من ذلك؟ أفيدوا الجواب.
     

    قرر علماؤنا أن الفضولي الذي يوجب النكاح أو يقبله بلا توكيل ولا ولاية ينعقد نكاحه موقوفا على إجازة من له الإجازة، فإن أجازه نفذ وإن أبطله بطل، وحيث حصل إيجاب النكاح من أب البنت البالغة والقبول من أب الابن البالغ، فإن كان القبول من الأب بتوكيله عن ابنه أو أجاز الابن هذا النكاح كما أجازته البنت بعد صدور العقد مستوفيا لشرائطه الشرعية وجب الحكم بنفاذه، وليس لأب البنت منعها من زوجها بدون وجه شرعي، كما أنه ليس له تزويجها بآخر، والحال ما ذكر.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- نكاح الفضولي بلا توكيل ولا ولاية منعقد وموقوف على إجازة من له إجازة.

    بتاريخ: 18/9/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 201 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة