• زواج المحجور عليه للعَتَه بغبن فاحش غير صحيح

    سئل في رجل كان محجورًا عليه للعته، وكان تحت قوامة ابن خاله، فحدث أنه بعد توقيع الحجر عليه بسنتين تقريبا تزوج بسيدة وعقد العقد ابن أخ القيم المذكور، وابن ابن عم لأبيه في حالة أن له -أي للمحجور عليه وقت صدور العقد- ثلاثة إخوة ذكور، وبعد ذلك بزمن توفي المحجور عليه إلى رحمة الله تعالى عن أخ وأخت من أبيه، والزوجة المذكورة فقط من غير شريك ولا نزاع سوى ما ذكر، وأن المتوفى المذكور ترك ما يورث عنه شرعًا، فكيف تقسم تركة المتوفى بين هؤلاء الورثة المذكورين؟ ومن يرث ومن لا يرث؟ وما نصيب كل وارث على حدة؟ والأخوان الآخران توفيا قبل وفاته.

    مع ملاحظة أن المهر عمل 200 جنيه مع أنه إذا كان عاقلا لا يتزوج بأكثر من 100 جنيه، ولم يقر وليه العقد، وليس له ابن ولا أب ولا جد، وأن إخوته من أبيه فقط، والزوجة مهر مثلها لا يزيد على 40 جنيه مصريا، ولم يجزه أحد من أوليائه الذين كانوا حاضرين ويمكن أخذ رأيهم وقت العقد، ولم يجيزوه بعده أبدا.
     

    إذا كان الحال كما ذكر به كان هذا الزواج زواجًا غير صحيح، وهو ليس من قسم الموقوف لما فيه من الغبن الفاحش، فلا مجيز له وقت العقد، وعلى فرض أن هذا الزواج بمهر مثل الزوجة فهو زواج موقوف يتوقف على الإجازة، فإذا مات الزوج قبل هذه الإجازة لم ترثه الزوجة؛ لأن الإرث يعتمد الزواج النافذ.

    والحاصل أنه سواء أكان هذا العقد فاسدًا أو موقوفا ولم يجز إلى أن مات الزوج فالزوجة لا ترث زوجها؛ لأنه لا إرث في الزواج الفاسد ولا في الزواج الموقوف كما جاء في رد المحتار عند قول المصنف: «ويثبت النسب ويعتبر مدته من الوطء». من باب المهر.

    وذلك كله إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.

    هذا وإذا لم يكن للمتوفى وارث غير أخويه لأب كانت تركته لهما تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.

    المبادئ 1- زواج المحجور عليه للعته فاسد إذا كان بغبن فاحش.

    2- زواج المحجور عليه للعته بمثل مهر الزوجة موقوف على إجازة الولي.

    3- إذا مات الزوج -المحجور عليه للعته- وكان الزواج فاسدًا أو موقوفا قبل الإجازة فلا ترث الزوجة منه.

    4- يثبت النسب من زواج المحجور عليه للعته بالدخول.

    بتاريخ: 29/3/1945

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 240 س:55 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات