• طلاق على الإبراء

    سئل في امرأة وكلت رجلا أن يزوجها لآخر على أن أمرها بيدها، أو بيد وكيلها تطلق نفسها متى شاءت بأي عدد شاءت أو يطلقها الوكيل كذلك، فهل العقد صحيح؟ وإذا كان، وحصل الطلاق منها أو وكيلها، هل يتوقف نفاذه على حكم القاضي؟ وهل يجري الحكم في صحته، ونفاذه في ولي الصغيرة كالكبيرة؟ وفي رجل طلبت زوجته منه الطلاق فقال لها: «أبرئيني». فقالت: «أبرأتك». فقال لها: «وأنت روحي على ذلك» قاصدا الطلاق، فهل يقع الطلاق أم لا؟ أفيدوا الجواب.
     

    صرح في الأنقروية نقلا عن الفقيه أبي الليث بأنه «إن بدأت المرأة فقالت: «زوجت نفسي منك على أني طالق، أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت». فقال الرجل: «قبلت». جاز النكاح، ويقع الطلاق، ويكون الأمر بيدها؛ لأن البداية إذا كانت من قبل المرأة يكون التفويض بعد النكاح؛ لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة: «قبلت». والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال، فصار كأنه قال: «قبلت على أنك طالق، أو على أن يكون الأمر بيدك»، فيصير مفوضا بعد النكاح». اهـ.. وحيث بدأ ذلك الوكيل بأن زوجه موكلته على أن يكون أمرها بيدها، أو بيد ذلك الوكيل تطلق نفسها متى شاءت، أو يطلقها الوكيل كذلك بناء على توكيلها له فيما ذكر، وقبل الزوج ذلك جاز النكاح، ولها أن تطلق نفسها متى شاءت، وكذلك وكيلها له أن يطلقها متى شاء.

    ولا يتوقف ذلك على حكم من القاضي؛ لأنها ووكيلها يملكان ذلك بشرطه في العقد، وقبول الزوج له.

    وكذلك ولي الصغيرة لو بدأ، وقال: «زوجت موليتي منك على أن يكون أمرها بيدي أطلقها كلما شئت»، وقال الرجل: «قبلت» جاز النكاح، ويكون الأمر بيد الولي يطلقها كلما شاء.

    المبادئ 1- تمليك العصمة للزوجة صحيح إذا كان الإيجاب ابتداء من جهتها أو من جهة وكيلها ويقع به الطلاق دون توقف على إذن من القاضي بخلاف ما إذا كان إيجاب الزواج من الزوج أولا فلا يصح التفويض.

    2- يقع الطلاق بائنًا إذا طلبته المرأة وأبرأت زوجها عقب طلبه ذلك بقوله: «روحي على ذلك»؛ لأنه كناية كاذهبي سواء قصد الطلاق أم لم يقصد وتنصرف تلك البراءة لحقوق النكاح القائمة لها.

    بتاريخ: 29/5/1905

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 454 س:3 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات