• طلاق بائن

    رجل حلف يمينا على زوجته بقوله لها: «يلزمني الطلاق منك ما عدت أن أطلبك لفراشي طول ما أنت حامل، وإن طلبتك تكوني خالصة من ذمتي». ثم في ليلة كان فيها سكران طلبها لفراشه، فأتت له وذلك قبل أن تضع حملها، ولما قام من نومه في الصباح تذكر اليمين وحسب أنه وقع، فذهب ليستفتي عنه، فأفتي أنه لم يقع؛ لأنه كان سكران، فاستمر في معاشرة زوجته نحو السنتين وكسور، ثم حلف يمين طلاق ثلاث من زوجته موجها القول لأمها في حضرتها بقوله: «علي طلاق الثلاث ما عدت أن أفعل الأمر الفلاني». ومضى على ذلك نحو سنتين تقريبا إلى أن جاء ليلة كان فيها سكران، ففعل الأمر الذي حلف عليه طلاق الثلاث، وكان سكره كله من حرام، ثم إنه كان في سكره مميزا. ألتمس من فضيلتكم الجواب.
     

    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى كان الحال ما ذكر في السؤال فالطلاق الأول يقع بائنًا؛ لأنه من ألفاظ الكنايات التي يقع بها الطلاق البائن عند الحنفية، فلا تحل له بعد ذلك إلا بعقد جديد صحيح شرعي، فإذا انقضت عدتها صارت أجنبية منه، فإذا علق طلاقها ثلاثًا بعد ذلك على أمر وقد فعله وهي أجنبية قبل أن يتزوجها لم يقع ذلك الطلاق.

    المبادئ:-

    1- قول الشخص: «يلزمني الطلاق منك ما عدت أن أطلبك لفراشي طول ما أنت حامل، وإن طلبتك تكوني خالصة من ذمتي». يقع بائنًا؛ لأنه من ألفاظ الكنايات التي يقع بها الطلاق البائن عند الحنفية.

    2- إذا انقضت عدة الزوجة صارت أجنبية من زوجها، فإذا علق طلاقها ثلاثًا بعد ذلك على أمر وقد فعله وهي أجنبية قبل أن يتزوجها لم يقع ذلك الطلاق.

    بتاريخ: 27/10/1917

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1 س:15 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد بخيت المطيعي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة