• طلاق غير واقع

    يقول السائل: إني تزوجت بسيدة قبل الست ف. ح. م. وطلقتها، ولما تزوجت بالست ف. ح. م. المذكورة شعرت بأن لي زوجة مطلقة وخشيت أن أراجعها وأجمع بينهما، فحررت لها ورقة نصها كالآتي: «أنا م. ر. ح، ملازم أول بالبوليس ابن الحاج أ. ح. ابن م. ح، من ناحية دمياط -أقر أني لست متزوجا غير الست ف. ح. م. بنت أ. ح. م. بالعباسية القبلية بمصر، وإذا ظهر أن على ذمتي غيرها أو تزوجت بواحدة سوى الست ف. ح. م، فتكون تلك التي على ذمتي أو التي أتزوجها غير الست ف. ح. م مطلقة ثلاثًا، وحررت هذا بخطي لتكون بيد الست ف. ح. م المذكورة للمعاملة بمقتضاها. الإمضاء م. ر». مع العلم بأني إنما أقصد بكلامي هذا أن لا يكون لي زوجة أخرى مع بقاء زوجتي الأولى على عصمتي تطييبا لخاطرها. ثم بعد ذلك طلقت زوجتي الأولى ف. ح. م المذكورة التي حررت لها هذا الإقرار طلقة واحدة بائنة، وبعد ذلك بمدة تزوجت بزوجة أخرى. فهل مع هذا لا تطلق زوجتي الأخيرة؛ لأن مرادي وقصدي بقولي: «أو إذا ظهر أن على ذمتي غيرها أو تزوجت بواحدة سوى الست ف. ح. م … إلى آخره» هو عدم الجمع بين زوجتي الأولى وبين من يظهر على ذمتي أو أتزوجها بعد ذلك، وليس قصدي سوى ذلك؛ لأنه لا يعقل أن مسلما شابا يضيق على نفسه بتحريم كل امرأة يتزوجها سواها؟ أفيدوا الجواب على ذلك، ولكم الثواب.
     

    الذي يظهر أنه لا تطلق المرأة التي تزوجها بعد طلاق زوجته الأولى التي حرر لها الوثيقة المذكورة، ما دامت نية الحالف عدم الجمع بين زوجته الأولى وزوجة أخرى؛ لأن النية تعمل في مثل ذلك عملا بالقرينة الحالية.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- لا تطلق المرأة التي تزوجها الرجل بعد طلاق زوجته الأولى التي حرر لها وثيقة ينص فيها أنه إذا ظهر أن على ذمته غيرها أو تزوج بسواها فتكون تلك التي على ذمته أو التي تزوجها مطلقة ثلاثًا، ما دامت نيته عدم الجمع بين زوجته الأولى وزوجة أخرى.

    بتاريخ: 8/11/1923

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 264 س:23 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد الرحمن قراعة
    تواصل معنا

التعليقات