• حكم الجوائز التي تُعطى من البنك الإسلامي وفق آلية معينة

    ما مدى شرعية منح البنك الإسلامي جوائز تشجيعية لأصحاب حساب التوفير الاستثماري ضمن آلية محددة عناصرها: (حجم الحساب، المدة، المبالغ المضافة، استقرار الحساب)؟ وما نوع العلاقة بين البنك الإسلامي والمُودعين في هذه الجائزة؟ هل هي عقد أم تصرف؟ وإذا كانت العلاقة بينهما عقدًا هل هي وعد مُلزِم أم لا؟

    رأى المجلس ما يلي:

    يجوز شرعًا لمجلس إدارة البنك الإسلامي أن يوزع جوائز تشجيعية نقدية أو عينية، أو تحمل نفقات الحج أو العمرة، أو نحو ذلك على أصحاب الحسابات الاستثمارية إذا كان مُخوَّلًا بذلك، بشرط أن تكون هذه الجوائز من أرباح البنك الخاصَّة، ولا يجوز إخراجها من إجمالي أرباح الاستثمار؛ لأن ذلك يؤدي لإخراج جزء من حصة أصحاب حسابات الاستثمار في الربح على سبيل التبرع، وهذا ممنوع شرعًا، إذ لا يجوز للمُضارب (البنك) التبرع من مال المُضاربة إلا بإذنٍ من ربِّ المال (أصحاب الحسابات الاستثمارية)، فإذا أذنوا بذلك فيجوز عندئذٍ إخراجها من إجمالي الأرباح، ويُعتبر هذا التصرف في منح الجوائز من قبيل الهبة، وتكون وعدًا مُلزِمًا للبنك إذا سُبقت بالإعلان عنها، ولا تُعتبر من قبيل الشرط في عقد المُضاربة المُفترض بين المُودعين والبنك (باعتبار المودعين أصحاب الحسابات الاستثمارية، واعتبار البنك المضارب)؛ لأن هذه الجوائز قد تصل بعض المُودعين ولا تصل غيرهم.

    ولمجلس الإدارة في هذه الحال أن يضع الشروط والأسس المُشروعة عند منحه لهذه الجوائز: (كحجم الحساب، والمدة، والمبالغ المُضافة، والسحب من الحساب)، وله أن يُحدد نوع الحساب الاستثماري (توفير، أو لإشعار، أو لأجل) الذي يستحق مثل هذه الجوائز، سواء لكل العملاء أو لبعضهم.

    ولا يجوز توزيع جوائز على أصحاب الحسابات الائتمانية (جارية، وتحت الطلب)؛ وذلك لوجود شبهة الربا، قياسًا على القرض؛ لأن كل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو حرام.

    ويتضح من خلال ما ذُكر أن العلاقة بين البنك الإسلامي والمُستثمرين في هذه الجوائز لا تُعتبر عقدًا، وإنما هي تصرف بإرادة منفردة من قبل مجلس إدارة البنك.

    والله تعالى أعلم.

    بتاريخ: 8/ 8/ 1422هـ، الموافق: 24/ 10/ 2001م.

التعليقات

فتاوى ذات صلة