• حكم الطلاق المقترن بعدد

    طلب السيد وكيل وزارة العدل بكتابه رقم 572 المؤرخ 16/ 12/ 1965 بمرفقاته المرسلة إلى وزارة الخارجية من قنصلية الجمهورية العربية المتحدة في نيويورك بشأن طلب الرأي في طلاق السيدة س. ب. من م. ت. ح. من رعايا الجمهورية العربية المتحدة في أمريكا.
     

    قد تبين من الأوراق أن م. ت. ح. ر. طلق زوجته السيدة س. ح. ب. أمام القنصل العام لقنصلية الجمهورية العربية المتحدة بسان فرانسسكو بأمريكا بإشهاد رقم 1 سنة 1964 في 24 أغسطس سنة 1964 بقوله: «قد وقعت الطلاق ثلاثة مجردا على زوجتي س. ح. ب. بعد الدخول بها». وقرر المشهد المذكور أنه لم يسبق لهما طلاق قبل هذه المرة، وعبارات الإشهاد كما هو ظاهر صريحة في أن الطلاق كان بعد الدخول وكان مجردا -أي ليس على مال- ولم يسبق بطلاق آخر، وتنص المادة الثالثة من القانون 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية الذي يجري عليه القضاء والإفتاء بالجمهورية العربية المتحدة وهو من القوانين التي تطبق على رعايا الجمهورية المقيمين خارج البلاد -فيما أرى- تنص على أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة كما تنص المادة الخامسة منه على أن: «كل طلاق يقع رجعيا إلا: المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، وما نص على كونه بائنًا في هذا القانون».

    والقانون رقم 25 لسنة 1929، وبتطبيق أحكام هاتين المادتين على الحادثة موضوع البحث مع ملاحظة أن الطلاق فيها ليس مما نص على كونه بائنًا في القانونين المذكورين يتبين أن الطلاق فيها تقع به طلقة واحدة رجعية، ويكون من حق المطلق شرعًا مراجعة مطلقته إلى عصمته بالقول وبالفعل ما دامت في العدة من هذا الطلاق، وبالرجوع إلى صورة الخطاب المرسل من المطلق إلى مطلقته والمؤرخ 14/ 10/ 1964 بشأن مراجعتها وإعادتها إلى عصمته يتبين أنه كتب بعد تاريخ الطلاق بنحو اثنين وخمسين يوما، وجاء به من ألفاظ الرجعة ما يصلح لها وتدل القرائن على إرادة الرجعة فيها فتكون رجعة صحيحة شرعًا، وبمقتضاها تصبح المطلقة المذكورة زوجة شرعًا لمطلقها المذكور ويكون الزواج قائما بينهما من تاريخ الرجعة، ولا حجة فيما تتمسك به القنصلية المصرية العامة بسان فرانسسكو من وصف الطلاق بالبينونة الكبرى؛ لأنه وصف لا أساس له ولا يغير من واقع الأمر الذي يدل عليه اللفظ؛ طبقا لما أوضحناه، وليس في إشهاد الطلاق ما يدل على وصف الطلاق بالبينونة الكبرى، وإذا كانت القنصلية قد دونت في الدفاتر المعدة لذلك عبارات خاصة بوصف الطلاق فيمكن تصحيحها بالطريق الذي تصحح به إشهادات الطلاق الصادرة من المأذون حين يخطئ في وصف الطلاق.

    المبادئ:-

    1- الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة.

    2- إذا ثبتت الرجعة باللفظ أو بالقرائن مع وجود إرادتها فتكون صحيحة ومعتبرة شرعًا.

    بتاريخ: 5/1/1966

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 990 س:96 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: أحمد محمد عبد العال هريدي
    تواصل معنا

التعليقات