• ميراث مطلقة

    تقول السائلة أنها كانت زوجة ومدخولة للمرحوم م. م. أ، وأنه بتاريخ 27/ 10/ 1966 طلقها غيابيا الطلاق المكمل للثلاث وذلك بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون وقدمته، وقد توفي مطلقها المذكور بتاريخ 11 يناير سنة 1967، وقد مضى على طلاقها المكمل للثلاث سبعة وسبعون يوما، وأنها لم تنقض عدتها منه شرعًا، وأنه أبانها البينونة الكبرى وهو في مرضه الذي مات منه وبسببه، ومن ثم يعتبر فارا وهاربا من إرثها له. وطلبت السائلة بيان: هل يحق لها شرعًا أن ترث مطلقها المذكور؟

    المقرر فقها أن المطلقة بائنًا لا ترث مطلقها إذا كان الطلاق في الصحة أو في المرض العادي الذي لا يغلب فيه الهلاك سواء أمات المطلق وهي في العدة من ذلك الطلاق أم بعدها، والمرض العادي هو الذي لا يعتبر مرض موت شرعًا، أما إذا كان الطلاق في مرض الموت ولم يكن برضا الزوجة فإنها ترث مطلقها إذا مات وهي في عدته من ذلك الطلاق، أما إذا مات بعد انقضاء عدتها فإنها لا ترثه، وكذلك إذا كان برضاها، ومرض الموت هو المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقرير الأطباء، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفا بين الناس أنه من العلل المهلكة، فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الخفيفة خارج البيت. هذا والمرض الذي يستمر طويلا ويلازم صاحبه حتى الموت لا يعتبر مرض موت إلا إذا كان يتزايد ويشتد دائما، وفي حادثة السؤال تقرر السائلة أن مطلقها المذكور طلقها الطلاق المكمل للثلاث وهو في مرض موته الذي مات منه وبسببه وبغير رضاها وهي لا تزال في عدته من ذلك الطلاق بقصد الفرار من إرثها له، ونحن لا نستطيع التقدير بما إذا كان مرض الزوج هو مرض موت أو لا، فإذا كان الأمر كما تقرر السائلة وتحققت سائر الشروط التي قررها الفقهاء لاعتباره فارا من الإرث فإن مطلقها المذكور يعتبر فارا من الإرث وترثه مطلقته المذكورة شرعًا، ويكون لها نصيبها الشرعي وهو الثمن إن كان له فرع وارث، والربع إن لم يكن له فرع وارث. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- المطلقة بائنًا لا ترث مطلقها إذا كان الطلاق في الصحة أو في المرض العادي الذي لا يغلب فيه الهلاك.

    2- مرض الموت هو المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقرير الأطباء، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت.

    3- لا يقع طلاق الفار من الإرث وترث المطلقة زوجها شرعًا.

    4- للزوجة الثمن فرضا عند وجود فرع وارث.

    5- للزوجة الربع فرضا عند عدم وجود فرع وارث.

    بتاريخ: 21/2/1967

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 543 س:100 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: أحمد محمد عبد العال هريدي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة