• عدة المطلقة بالحيض

    سئل في رجل طلق امرأته طلاقًا ثلاثا، وقيد ذلك في دفتر المأذون من مدة خمسة شهور تقريبا، وبالطبع فيها انقضت العدة، ولما أراد هذا الرجل المطلق أن يتزوج بنت أخت المطلقة لأمها، وعلمت بذلك المطلقة حصل عندها زعل ونفور وغيظ شديد أدى ذلك إلى عدم إقرارها بانقضاء عدتها؛ وذلك انتقاما وإضرارا بمطلقها وببنت أختها. أفي هذه الحالة يجوز للرجل المطلق أن يتزوج ببنت أخت مطلقته سواء أقرت بانقضاء العدة أم لم تقر؟ حيث إنه مضى عليها مدة التربص بالعدة. أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
     

    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال في رد المحتار بصحيفة 925 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286: «وفي فتح القدير إذا قال الزوج: أخبرتني بأن عدتها قد انقضت. فإن كانت في مدة لا تنقضي في مثلها لا يقبل قوله ولا قولها إلا إن تبين ما هو محتمل من إسقاط سقط مستبين الخلق، فحينئذ يقبل قولها، ولو كانت في مدة تحتمله فكذبته لم تسقط نفقتها، وله أن يتزوج بأختها؛ لأنه أمر ديني يقبل قوله فيه». اهـ، فالحاصل أنه يعمل بخبريهما بقدر الإمكان: بخبره فيما هو حقه وحق الشرع، وبخبرها في حقها من وجوب النفقة والسكنى. اهـ. والمسألة مفروضة في الاختلاف مع زوجها الذي طلقها».

    ومن ذلك يعلم أنه يجوز شرعًا لهذا الرجل -والحال ما ذكر- أن يتزوج بنت أخت مطلقته متى كانت المطلقة أخبرت بانقضاء عدتها والمدة تحتمله، ولا يمنع من ذلك عدم إقرارها بانقضاء عدتها بعد ذلك. وبالجملة القول قول المطلق فيما هو حقه وحق الشرع، والقول قولها فيما هو حقها على وجه ما ذكر.

    المبادئ:-

    1- القول قول المطلق فيما هو حقه وحق الشرع، والقول قول المطلقة في العدة ما دامت المدة محتملة.

    بتاريخ: 14/11/1917

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 12 س: 15 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد بخيت المطيعي
    تواصل معنا

التعليقات