• جهالة عدد الرضعات

    سئل: ما قولكم -دام فضلكم- في رجل رضع من عمة والده، ورزقت العمة بأربع بنات وولد، وكانت رضاعة الرجل مع وسطى البنات ورزقت كبرى بنات العمة بنتا، ويريد الرجل أن يتزوج بنت كبرى البنات، ولا يعرف من طريق اليقين عدد الرضعات، وهل كانت الرضعات متفرقات أم غير متفرقات، أو مشبعات أم غير مشبعات؛ وذلك لوفاة العمة التي أرضعت إلى رحمة الله تعالى، فهل يجوز شرعًا أن يتزوج الرجل بهذه البنت على مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه؟

    اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن مذهب الحنفية أن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم متى كان الرضاع في مدته وهي سنتان على مذهب الصاحبين وهو الأصح المفتى به، ومذهب الإمام الشافعي -رحمه الله- أن المحرم من الرضاع ما كان خمس رضعات عرفا في مدته وهي سنتان، ولا بد من تيقن كون الرضعات لا تقل عن خمس، فلو شك في كونها خمسا أو أقل فلا تحريم؛ لأن الأصل عدم كونها خمسا، إلا أنه قد جاء في تحفة المحتاج لابن حجر ما معناه أنه وإن كان لا تحريم عند الشك فيما ذكر فالزواج في هذه الحالة مكروه تورعا. يراجع كتاب الرضاع من تحفة المحتاج لابن حجر.

    وبذلك علم الجواب عن السؤال على مذهب الإمام أبي حنيفة، ومذهب الإمام الشافعي رحمهما الله.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1 - مذهب الحنفية أن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم متى تم في مدته، أما الإمام الشافعي فيرى أنه لا تحريم إلا من خمس رضعات عرفا في مدته أيضا.

    2 - لا بد عند الشافعية من التيقن من أن الرضعات كانت خمسا فلو كان هناك شك في العدد فلا تحريم عندهم إلا أنه يكون مكروها تورعا.

    بتاريخ: 11/7/1939

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 119 س:47 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات