• حكم ولاية الأم عقد نكاح بناتها مع وجود العاصب

    سئل في بنات قاصرات مشمولات بوصاية أمهن، فهل لها ولاية عقد زواج إحداهن متى شاءت مع وجود أخ عاصب فقط لهن ذي سمعة، أو تكون الولاية له أو للقاضي أو نائبه؟ أفيدوا الجواب.
     

    صرحوا بأن الولي في النكاح وهو البالغ العاقل الوارث ولو فاسقا على المذهب ما لم يكن متهتكا أو سيئ الاختيار فسقا أو مجانة.

    قال في الفتح: «وما في البزازية من أن الأب أو الجد إذا كان فاسقا فللقاضي أن يزوج من الكفء غير معروف في المذهب»، وفي القهستاني نقلا عن الكرماني: «لو عرف سوء اختيار الأب فسقا أو مجانة لم يجز عند الإمام وهو الصحيح»، وحملوا كلام البزازي على كلام الكرماني بأن يراد بالفاسق سيئ الاختيار، وحملوا المذهب على ما إذا كان الفاسق غير سيئ الاختيار ولا متهتكا، فأما سيئ الاختيار فتزويجه من غير كفء أو بنقص مهر باطل إجماعا، وأما الفاسق المتهتك غير سيئ الاختيار إذا زوج من غير كفء أو بنقص مهر فلا ينفذ تزويجه كذا قال علماؤنا، ومنه يعلم أنه متى كان سوء سمعة الأخ العاصب المذكور في السؤال بتهتكه أو سوء اختياره فسقا أو مجانة لا يجوز له أن يزوج واحدة من أخواته البنات المذكورات، وحيث إن الولي في النكاح العصبة على ترتيب الإرث، فإن لم يوجد عصبة فالولاية للأم، وليس لهذا الأخ العاصب التزويج كما ذكر، ولم يوجد غيره من العصبة المقدمة على الأم، فيكون ولاية تزويج بنتها القاصرة من كفء بمهر المثل.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- الولي في النكاح هو البالغ العاقل الوارث ولو فاسقا ما لم يكن متهتكا أو سيئ الاختيار فسقا أو مجانة.

    2- يجوز ولاية الأم في تزويج البنت القاصرة إذا لم يوجد عاصب.

    بتاريخ: 5/2/1901

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 268 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات