• حكم عقد ذي الرحم النكاح مع وجود عاصب

    يقول السائل:

    أولًا: بنت صغيرة لها ثلاثة أعمام أشقاء موجودون ببلدها، وأهل لولاية النكاح، ولها ثلاثة أخوال، فقام أحد الأخوال المذكورين وزوجها لشخص غير كفء لها، فهل لا يصح هذا الزواج؟

    ثانيًا: ابن كان ساكنا مع أبيه ومقيما معه هو وزوجته في معيشة واحدة، فحصل بينهما زعل، فحلف الابن بالطلاق الثلاث أن لا يعاشر أباه، وخرج مع زوجته من عند أبيه في الحال، وسكن بمسكن آخر في معيشة مستقلة، ولكنه اشتغل بالزراعة في أرض أبيه، فهل لا يعتبر ذلك الاشتغال من قبيل المعاشرة؟ وإذا أراد الابن أن يعود ثانيًا لمعاشرة أبيه يقع عليه اليمين أو لا يقع؟ أفيدوا الجواب.
     

    في هذه الحادثة تكون ولاية النكاح لهؤلاء الأعمام الأشقاء؛ لأنهم عصبة بالنفس، فلا ولاية للخال مع وجودهم؛ لأنه من ذوي الأرحام، وقد قالوا: إن الولاية في النكاح على ترتيب الإرث والحجب، فيقدم العصبة على ذوي الأرحام، فإذن يكون النكاح الذي تولاه الخال هنا من غير الكفء باطلا شرعًا، لا تترتب عليه أحكام النكاح، فليست تلك الصغيرة زوجة لذلك الشخص.

    أما الاشتغال بالزرع، فلا يعتبر معاشرة، فلا تقع به اليمين، وتبقى اليمين منعقدة؛ فإن عاد الابن إلى المعاشرة، وقع عليه ذلك الطلاق.

    والله أعلم.

    المبادئ 1- الولاية في النكاح للعصبة من الرجال، فإذا قام به ذو الرحم من غير كفء مع وجود العصبة كان النكاح باطلا.

    بتاريخ: 12/12/1903

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 215 س:3 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات