• مشروع نفقة زوجات المسجونين والمفقودين وسيئي العشرة

    سئل بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة في 14 ربيع الأول سنة 1318 نمرة 19 مضمونها أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة نظارة الداخلية نمرة 153 المختصة بتضرر بعض زوجات المحكوم عليهم من عدم إنفاق أزواجهن عليهن، أو إطلاق عصمتهن، وتعذر الأسباب التي تمكن القاضي الشرعي من الفصل في ذلك بين الزوجة والزوج؛ لوجودها في مكان غير الذي فيه الزوج، وما طلبته النظارة المشار إليها من استفتاء فضيلتكم عن الطريقة التي يفصل بها في الأمر شرعًا؛ لحسم شكوى تلك النسوة، إجابة لطلب سعادة مفتش عموم السجون بإفادته لها نمرة 113.
     

    اطلعت على ما حررت سعادتكم فيما يختص بما ورد من نظارة الداخلية من الاستفهام عن الوجه الشرعي في إزالة ما يشكو منه النساء اللاتي حكم على أزواجهن بمدد طويلة يقضونها في السجن، أو الأشغال الشاقة مع تركهن بلا نفقة، ولا عائل لهن، ولا لأولادهن منهم، واطلعت على وجوه الضرورة المحتمة للبحث عن طريقة للفصل في تلك الشكايات التي بينها جناب مفتش عموم السجون فيما كتبه لنظارة الداخلية، هذه مسألة من عدة مسائل من قبيلها، كثرت فيها الشكوى، وعمت بها البلوى، ونظارة الحقانية لا يمر عليها زمن طويل حتى يصلها من جميع أطراف القطر المصري ما يستحثها للنظر في مخلص مما يلحق النساء المعوزات من الضرر في دينهن ومعيشتهن، والفساد الذي يعرض لأولادهن، وما ينشؤون عليه من رديء الأخلاق، وسيئ الأعمال، وما يعقب هذه الحالة من القلق والاضطراب في حال الأمة بتمامها، كما أشار إلى ذلك مفتش عموم البوليس في كلامه عن مسألته؛ ولهذا رأيت أن أبحث في هذه المسائل جميعها، وهي:

    المسألة الأولى: مسألة المسجونين التي جاءت برقيم سعادتكم.

    الثانية: مسألة عجز الزوج عن النفقة على زوجته، أو امتناعه عن الإنفاق عليها عنادا، كما يحصل من أغلب أفراد الطبقة السفلى من الأهالي، وكثير من أفراد الطبقة الوسطى والعليا.

    الثالثة: مسألة الغائب الذي ينقطع خبره أو تبعد غيبته، ولا يترك لزوجته وأولاده شيئًا من المال، أو يترك مالا لكن لا تصل إليه يدها، أو تحتاج زوجته بمقتضى الطبيعة البشرية إلى الخلاص من حالتها خصوصا إن كانت شابة، ويندرج في هذه المسألة ما يعرف بمسألة المفقود.

    الرابعة: مسألة الزوج الذي يضار زوجته ويعنتها في المعاشرة حتى لا يكون سبيل لمعيشة الزوجين معا.

    جميع هذه المسائل في درجة واحدة من الحاجة إلى النظر، وكثيرا ما ترد علي الأسئلة من كل جانب للاستفتاء عما يقتضيه الشرع فيها، وقد سئلت من مدة أيام عن امرأة ارتدت لسوء معاشرة زوجها، ولا هو يطلقها ولا هو يحسن عشرتها، ولا هو يدعها تعيش عند أهلها، وعن أخرى على عزم الردة عن دينها لإكراهها على معاشرة قاتل أبيها، ولها قضية في محكمة مديرية الدقهلية، وقد ورد علي أثناء كتابة هذه السطور شكوى من امرأة عجز زوجها عن النفقة، أرسلها مع هذه الأوراق.

    أما الشكوى من نساء الغائبين والعاجزين عن النفقة فعندي منها كثير، وأرسلت بعضها للنظارة، وللنظارة علم بكثير من ذلك الذي شوهد بالعيان، ولم تبق فيه ريبة لمرتاب أن النساء في أية حالة من الحالات الأربع التي عددنا مسائلها يلجأن بحكم الضرورة إلى الفحش، وارتكاب ما يخالف أحكام كل دين وأدب، أو يهلكن ولا سبيل لإنقاذهن من المهلكتين إلا التطليق على أزواجهن، وذلك ما قضت به حالة الناس من فساد الاعتقاد وسوء الخلق، وكل ما يلتمس وراء التطليق فهو خيال لا يمكن تحقيقه، فالاضطرار إلى التطليق على الزوج في الأحوال المذكورة، أو اعتباره في حكم الميت إن كان مفقودا مما لا ينكره إلا جاهل بأحوال المسلمين اليوم، أو مكابر ينسى عقله وإحساسه، ولا اعتداد بواحد منهما متى تحققت الضرورة وجب مراعاتها بنص الكتاب والسنة، وإجماع الأئمة والأمة، ولا حاجة لسرد النصوص على ذلك؛ لأنه معلوم من الدين بالضرورة، ومراعاة حكم الضرورة لا يعد اجتهادا؛ لأن الاجتهاد إنما يكون له مجال في الأمر ذي الوجوه، أما ما قضت به الضرورة فهو من قبيل المحسوس لا مجال للنظر فيه حتى يكون فيه اجتهاد، وقد صرح الفقهاء عند الكلام على الحكم بالمرجوح أن محل الحظر فيه إذا لم تقض به الضرورة، فإن قضت به ساغ للقاضي بلا استئذان من ولاه أن يحكم به، فقد كان يصح للقضاة المقلدين لمذهب أبي حنيفة أن يحكموا الضرورة عند ظهورها بعد التحقق منها، ولا يكونون قد خرجوا بذلك عن مذهب أبي حنيفة، ولكنهم يتحرجون ذلك، وذهب بعض المفتين غفلة منه عن حقيقة الدين إلى أنه لا يجوز الإفتاء ولا الحكم بما تقضي به الضرورة من التطليق على الزوج، وأساء إلى دينه بالتشنيع على من يفتي أو يحكم بذلك، وهو لا يشعر بأنه يستبيح ارتكاب القبائح باسم الدين، ثم قد صرح الفقهاء في مسألة المفقود بجواز الإفتاء بمذهب مالك للضرورة، ولا ضرورة أظهر مما نحن فيه الآن للفقهاء من الحنفية خلافا في الحكم بمذهب الغير، وهل ينفذ أو لا ينفذ، وأكثرهم على أنه ينفذ، وأفتي بكل من القولين، ولهم في توجيه نفاذه أدلة مقبولة، وقال صاحب فتح القدير عند البحث في نفاذ الحكم بمذهب الغير أو عدم نفاذه ما معناه: يحل الإقدام على الحكم بمذهب الغير؛ لأن القاضي مأمور بالمشاورة، وقد تقع على خلاف رأيه، وقال قبل هذا بقليل: إن المقلد إنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة مثلا، فلا تمكن المخالفة، فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم، وقد تبين من كلامهم وعلل أحكامهم أن الخلاف إنما هو في الحكم الذي يصدر من القاضي بمذهب غيره إن كان مجتهدا أو على خلاف ما حدده من ولاه إن كان مقلدا، ولم تكن هناك ضرورة ملجئة، أما إذا كان الحكم بناء على أمر من ولي القاضي أو مراعاة للضرورة عند تحققها، فلا خلاف في صحته ونفاذه، والذي تطلبه نظارة الحقانية الآن إنما هو طريقة شرعية للخلاص من انتهاك حرمات الدين، أو التخليص من الهلكة على أن يصدر بتلك الطريقة أمر الجناب العالي الخديوي الذي يولي القضاة، فتصبح مما لا خلاف فيه.

    أما أن ذلك يجوز للجناب العالي الخديوي فهو مما لا ريب فيه، فإنه هو الحاكم الذي يولي القضاة، وهو الذي ينشر لهم المنشورات بالطرق التي يتبعونها، والمذهب الذي يحكمون به، وهو وحده الذي يسوغ له ذلك بمقتضى الأحكام الفقهية، غاية ما في الأمر أن الحكومة يمكنها أن تخص الحكم في هذه المسائل بما عدا محكمة مصر الشرعية، حيث عرضت الشبهة في أن التولية فيها ليست خاصة بالجناب الخديوي؛ بل يشترك فيها أمر الجناب السلطاني، ثم تبيح لمن في دائرة محكمة مصر الشرعية أن يرفعوا قضاياهم التي من هذا القبيل إلى قضاة القليوبية والجيزة، ولا شيء في ذلك لا شرعًا ولا سياسة، ولا شك أن سماحة قاضي مصر لا يعارض في ذلك ما دام الأمر بعيدا عنه، وما دام لم يسأل رأيه فيه.

    للأسباب التي بينتها أرى أنه يجب الرجوع إلى ما جاء في مذهب مالك من أحكام النفقات والغائبين والمفقودين والمسجونين والمضارين لأزواجهن، وقد استخرجت من فقه المالكية ما تمس إليه الضرورة في ديارنا، وضمنته إحدى عشرة مادة، وكتبت إلى الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر، ومفتي السادة المالكية أسأله: هل يوافق على ما رأيت؟ فكتب إلي ما يفيد أن رأيه موافق لرأيي، وأنه يرى الحالة الحاضرة من الخطب الجسيم الذي يجب النظر فيه للخروج منه، وإني أرسل إلى سعادتكم هذا المشروع مع تصديق صاحب الفضيلة شيخ الجامع الأزهر؛ ليرفع إلى الجناب الخديوي؛ ليصدر أمره الكريم بمقتضاه بناء على إفتاء فضيلة شيخ الجامع الأزهر ومفتي المالكية، وإفتاء مفتي الديار المصرية، وموافقة نظارة الحقانية فقط بدون إرساله إلى شورى القوانين؛ لعدم الضرورة إلى ذلك في الأحكام الشرعية، أما تخصيص المحاكم بالحكم بمقتضى المشروع المذكور، وهل يستأنف الحكم أو لا يستأنف، وأمام أي المحاكم يكون استئنافه، فذلك يوضع له مشروع آخر يصدق عليه مجلس النظار، ويؤخذ فيه رأي شورى القوانين؛ لأنه من الأحكام الوضعية، وإذا رأت النظارة أن أشترك معها في وضعه فذلك لها.

    والله أعلم.

    وطيه الأوراق عدد 6 بما فيها المشروع وصورته.

    مواد العجز عن النفقة: 1- إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته، فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله، فإن لم يكن له مال ظاهر، ولم يقل إنه معسر أو موسر، ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال، وإن ادعى العجز، فإن لم يثبته طلق عليه حالا، وإن أثبت الإعسار أمهله مدة لا تزيد على شهر، فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك.

    2- إن كان الزوج مريضا أو مسجونا وامتنع عن الإنفاق على زوجته أمهله القاضي مدة يرجى فيها الشفاء أو الخلاص من السجن، فإن طالت مدة المرض أو السجن بحيث يخشى الضرر أو الفتنة طلق عليه القاضي.

    3- إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة، ولم يترك نفقة لزوجته أعذر إليه القاضي بالطرق المعروفة، وضرب له أجلا، فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها، أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضي بعد مضي الأجل، فإن كان بعيد الغيبة على مسيرة عشرة أيام فأكثر للراكب، أو كان مجهول المحل، وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضي.

    4- إذا كان للزوج الغائب مال أو دين في ذمة أحد أو وديعة في يد آخر كان للزوجة حق طلب فرض النفقة في ذلك المال أو الدين، ولها أن تقيم البينة على من ينكر الدين أو الوديعة، ويقضى لها بطلبها بلا كفيل، وذلك بعد أن تحلف أنها مستحقة للنفقة على الغائب، وأنه لم يترك لها مالا، ولم يقم عنه وكيلا في الإنفاق عليها، ثم الغائب على حجته بعد عودته.

    5- تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيا، وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت إيساره، واستعد للإنفاق في أثناء العدة، فإن لم يثبت إيساره، أو لم يستعد للإنفاق لم تصح الرجعة.

    المفقود: 6- من فقد في بلاد المسلمين، وانقطع خبره عن زوجته كان لها أن ترفع الأمر إلى ناظر الحقانية مع بيان الجهة التي تعرف أو تظن أنه سار إليها، أو يمكن أن يوجد فيها، وعلى ناظر الحقانية عند ذلك أن يبحث عنه في مظنات وجوده بطرق النشر للحكام ورجال البوليس، وبعد العجز عن خبره يضرب لها أجل أربع سنين، فإذا انتهت تعتد الزوجة عدة وفاة أربعة أشهر وعشرا بدون حاجة إلى قضاء قاض، ويحل لها بعد ذلك أن تتزوج بغيره.

    7- إذا جاء المفقود أو تبين أنه حي، وكان ذلك قبل تمتع الزوج الثاني بها غير عالم بحياته كانت الزوجة للمفقود، ولو بعد العقد مطلقا، أو بعد التمتع في حال ما لو كان الزوج الثاني عالما بحياة المفقود، فإن ظهر أن المفقود مات في العدة، أو بعدها قبل العقد على الزوج الثاني أو بعده ورثته ما لم يكن تمتع بها الثاني غير عالم بحياة الأول، فإن مات بعد تمتعه وهو غير عالم بحياة الزوج الأول لم ترث.

    8- من فقد في معترك بين المسلمين بعضهم مع بعض، وثبت أنه حضر القتال جاز لزوجته أن ترفع الأمر إلى ناظر الحقانية، وبعد البحث عنه، وعدم العثور عليه تعتد الزوجة بدون مدة، ثم لها أن تتزوج بعد العدة ويورث ماله بمجرد العجز عن خبره، فإن لم يثبت إلا أنه سار مع الجيش فقط كان حكمه ما في المادتين السابقتين.

    9 - لزوجة المفقود في حرب بين المسلمين وغيرهم أن ترفع الأمر إلى ناظر الحقانية، وبعد البحث عنه يضرب لها أجل سنة، فإذا انقضت اعتدت، وحل لها الزواج بعد العدة، ويورث ماله بعد انقضاء السنة، ومحل ضرب الآجال لاعتداد زوجة المفقود إذا كان في ماله ما تنفق منه الزوجة، أو لم تخش على نفسها الفتنة، وإلا رفعت الأمر إلى القاضي؛ ليطلق عليه متى ثبت له صحة دعواها.

    سوء المعاشرة: 10 - إذا اشتد النزاع بين الزوجين ولم يمكن انقطاعه بينهما بطريقة من الطرق المنصوص عليها في كتاب الله تعالى رفع الأمر إلى قاضي المركز، وعليه عند ذلك أن يعين حكمين عدلين أحدهما من أقارب الزوج والثاني من أقارب الزوجة، والأفضل أن يكونا جارين، فإن تعذر العدول من الأقارب فإنه يعينهما من الأجانب، وأن يبعث بهما إلى الزوجين فإن أصلحاهما فبها، وإلا حكما بالطلاق ورفعا الأمر إليه، وعند ذلك عليه أن يقضي بما حكما به، ويقع التطليق في هذه الحالة طلقة واحدة بائنة ولا يجوز للحكمين الزيادة عليها.

    11- للزوجة أن تطلب من القاضي التطليق على الزوج إذا كان يصلها منه ضرر، والضرر هو ما لا يجوز شرعًا كالهجر بغير سبب شرعي والضرب والسب بدون سبب شرعي، وعلى الزوجة أن تثبت كل ذلك بالطرق الشرعية.

    صورة تصديق حضرة شيخ الجامع الأزهر ومفتي السادة المالكية: بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على نبيه أقول: ما سطر بعاليه من المسائل الإحدى عشرة هي نصوص المالكية، وعليها العمل وبها الفتوى سيما إذا دعت إليها ضرورة كما في زماننا هذا، فالعمل بها أوجب.

    والله أعلم.

    وقد ورد هذا المشروع مصدقا عليه من حضرته بإفادة مؤرخة في 6 ربيع آخر سنة 1318 نمرة 528 سائرة بعد إرساله لحضرته بإفادة مؤرخة في 4 منه نمرة 19.

    المبادئ 1- امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته وليس له مال ظاهر يقتضي التطليق.

    2- ادعاء الزوج عجزه عن النفقة يوجب عليه إثباته، فإن أثبته أمهل وإلا طلقت عليه زوجته من القاضي.

    3- كون الزوج مريضا أو مسجونا يقتضي إمهاله حتى يرجى شفاؤه وخلاصه من السجن، فإن طالت المدة بحيث يخشى الضرر أو الفتنة طلق القاضي عليه زوجته.

    4- غياب الزوج وله مال أو دين في ذمة أحد أو وديعة في يد آخر يعطي للزوجة طلب فرض نفقتها في هذا المال أو الدين.

    5- تطليق القاضي الزوجة من زوجها لعدم الإنفاق يقع رجعيا.

    6- من فقد في بلاد المسلمين وانقطع خبره عن زوجته كان للزوجة رفع الأمر إلى القضاء مع بيان الجهة التي تعرف أو تظن أنه سار إليها أو يمكن وجوده فيها، وبعد البحوث والتحريات والعجز عن خبره يضرب لها أربع سنين، فإذا انتهت تعتد عدة الوفاة بدون حاجة إلى قضاء قاض، ويحل لها التزوج بالغير بعد ذلك.

    7- مجيء الزوج حيا أو ظهور حياته مبق للزوجية، وإن كانت الزوجة تزوجت ولم يدخل بها الثاني فهي زوجة الأول وإن كانت قد دخلت مع علم الثاني بحياة الأول فهي للأول.

    8- وفاة المفقود في العدة أو بعدها سواء كان قبل العقد على الزوج الثاني أو بعده يقتضي الميراث.

    9- المفقود في معركة بين المسلمين بعضهم البعض إن ثبت حضوره القتال جاز لزوجته رفع الأمر إلى ناظر الحقانية وبعد البحث وعدم العثور عليه تعتد زوجته بدون مدة ولها أن تتزوج بغيره بعد العدة ويورث ماله بمجرد العجز عن خبره.

    10- إذا لم يثبت حضور الزوج المعركة إلا أنه سار مع الجيش كان حكمه حكم المفقود.

    11- المفقود في حرب بين المسلمين وغيرهم يجيز لزوجته رفع الأمر إلى الحقانية وبعد البحث وعدم العثور على خبره يضرب لها أجل لمدة سنة، فإذا انقضت اعتدت وحل لها الزواج بالغير بعد العدة، ويورث ماله بعد انقضاء السنة.

    12- محل ضرب الأجل للعدة لزوجة المفقود إذا كان في ماله ما تنفق منه زوجته أو لم تخش على نفسها الفتنة، وإلا كان لها رفع أمرها إلى القاضي ليطلق عليه متى أثبتت دعواها.

    13- شدة النزاع بين الزوجين وتعذر وقفه يرفع الأمر فيه إلى القاضي وعليه تعيين حكمين، فإن أصلحا بينهما فبها ونعمت، وإلا حكما بالطلاق وعلى القاضي أن يقضي بما حكما به ويكون الطلاق بائنا ولا يجوز للحكمين الزيادة على واحدة.

    14- للزوجة طلب التطليق للضرر بسبب الهجر أو الضرب أو السب بدون سبب شرعي وعليها إثبات ما تدعيه بالطريقة الشرعية.

    بتاريخ: 7/8/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 178 س:2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة