• مصاريف علاج الزوجة ودفنها

    سيدة توفيت عن زوج، وأم، وإخوة أشقاء ذكر وأنثيين فقط، وعن تركة قدرها 50 جنيها تقريبًا، وقد صرف عليها في علاجها من مرض الموت وفي تجهيزها بعد الوفاة من كفن ومأتم مبلغا من المال.

    وطلب السائل بيان الحكم بالنسبة لمصاريف العلاج حال حياتها وتجهيزها بعد وفاتها هل تكون على الزوج وحده أو على جميع الورثة.
     

    إن المنصوص عليه شرعا في مذهب الحنفية أن مصاريف علاج الزوجة لا تجب على الزوج، فقد جاء في رد المحتار من كتب الحنفية: «كما لا يلزمه مداواتها أي إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة. هندية عن السراج». اهـ.

    وهذا هو المعروف في مذهب الأئمة الثلاثة أيضا، ونقل صاحب منح الجليل عن ابن عبد الحكيم من فقهاء المالكية: «أن على الزوج أجر الطبيب والمداواة»، وهو رأي وجيه نرى الأخذ به، وبناء على هذا يكون على الزوج مصاريف علاج هذه الزوجة من ماله الخاص ولو غنية، أما بالنسبة لمصاريف تجهيزها ودفنها فإنه بناء على قول أبي يوسف المفتى به يكون ما يكفي لتجهيزها حتى توارى في قبرها من نفقات غسلها وكفنها وحملها ودفنها وكل ما يقتضيه تجهيزها حسب المعروف بغير إسراف ولا تقتير يكون ذلك كله على زوجها، يؤديه من ماله ولو كانت غنية؛ لأن نفقة تجهيز من تلزم المرء نفقته واجبة عليه حال حياته، وإذا مات قبل أن يؤديها بدئ بأدائها من تركته كما يبدأ بأداء ما يكفي لتجهيز نفسه، وقد أخذ بذلك قانون المواريث رقم 77 لسنة 943 في المادة رقم 4 التي أوجبت إخراج ما يكفي لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن، فصار على الزوج نفقة تجهيز زوجته حال حياته وفي ماله بعد وفاته[1].

    وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

    والله تعالى أعلم.

    المبادئ 1- مذهب الأئمة أن مصاريف علاج الزوجة وثمن دوائها غير واجب على الزوج، ويرى بعض المالكية وجوب ذلك عليه ولو كانت غنية.

    بتاريخ: 8/9/1957

    1) صدر القانون 44 لسنة 1979م، ونص في المادة 2 منه أن نفقة الزوجة تشمل الغذاء والكسوة والسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به العرف.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 106 س:83 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة