• ختان الإناث

    طلبت مجلة لواء الإسلام بيان حكم الشريعة فيما نشرته مجلة الدكتور في عددها الأخير بتاريخ مايو سنة 1951 ملحق في موضوع ختان البنات لطائفة من الأطباء.

    إنه سبق أن صدرت فتوى مسجلة بالدار بأن ختان الأنثى من شعائر الإسلام وردت به السنة النبوية، واتفقت كلمة فقهاء المسلمين وأئمتهم على مشروعيته ومع اختلافهم في كونه واجبا أو سنة، فإننا نختار في الفتوى القول بسنيته؛ لترجح سنده، ووضوح وجهته والحكمة في مشروعيته ما فيه من تلطيف الميل الجنسي في المرأة والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود انتهى.

    ولمزيد البيان وتحقيقا للغرض الكريم الذي ترمي إليه مجلة لواء الإسلام نضيف إلى الفتوى ما يأتي: ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة تدل في مجموعها على مشروعية ختان الأنثى منها قوله عليه السلام: «خمس من الفطرة» وعد منها الختان وهو عام للذكر والأنثى.

    ومنها قوله عليه السلام: «من أسلم فليختتن»، وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه عليه السلام قال: «يا نساء الأنصار اختفضن -أي اختتن- ولا تنهكن -أي لا تبالغن-» وحديث «الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء» ومن هذا يتبين مشروعية ختان الأنثى، وأنه من محاسن الفطرة، وله أثر محمود في السير بها إلى الاعتدال، أما آراء الأطباء مما نشر في مجلة الدكتور وغيرها عن مضار ختان الأنثى، فإنها آراء فردية لا تستند إلى أساس علمي متفق عليها، ولم تصبح نظرية علمية مقررة وهم معترفون بأنه للآن لم يحصل اختبار للنساء المختتنات، وأن نسبة الإصابة بالسرطان في المختتنين من الرجال أقل منها في غير المختتنين، وبعض هؤلاء الأطباء يرمي بصراحة إلى أن يعهد بعملية ختان الأنثى إلى الأطباء دون الخاتنات الجاهلات حتى تكون العملية سليمة مأمونة العواقب الصحية على أن النظريات الطبية في الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة بل تتغير مع الزمن واستمرار البحث، فلا يصح الاستناد إليها في استنكار الختان الذي رأى فيه الشارع الحكيم الخبير العليم حكمة وتقويما للفطرة الإنسانية، وقد علمتنا التجارب أن الحوادث على طول الزمن تظهر لنا ما قد يخفى علينا من حكمة الشارع فيما شرعه لنا من أحكام، وهدانا إليه من سنن، والله يوفقنا جميعا إلى سبل الرشاد.

    المبادئ 1- ختان البنات من شعار الإسلام وردت به السنة النبوية.

    2- اتفقت كلمة فقهاء المسلمين وأئمتهم على مشروعية ختان الإناث، لما فيه من تلطيف الميل الجنسي في المرأة، والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود.

    3- النظريات الطبية في الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة، فلا يصح الاستناد إليها في استنكار الختان الذي رأى فيه الشارع الحكيم حكمته.

    4- ما أثير حول مضار ختان البنات آراء فردية لا تستند إلى أساس علمي متفق عليه، ولم تصبح نظرية علمية مقررة.

    بتاريخ: 23/6/1951

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 386 س:65 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: علام نصار
    تواصل معنا

التعليقات