• أحكام الحسبة

    اطلعنا على مشروع القرار الجمهوري الوارد من السيد الأستاذ وزير العدل المتضمن قرار رئيس جمهورية مصر العربية بمشروع قانون بشأن تنظيم مباشرة دعوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية.

    رئيس الجمهورية: بعد الاطلاع على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها الصادرة بالمرسوم بالقانون رقم 78/1931 وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13/1968 والقوانين المعدلة له قرر: مشروع القانون الآتي نصه يقدم إلى مجلس الشعب: المادة الأولى: في جميع الأحوال التي تقام فيها الدعوى في مسائل الأحوال الشخصية على وجه الحسبة يجب على طالب رفع الدعوى أن يتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التي يستند إليها مشفوعة بالمستندات التي تؤيده، وعلى النيابة العامة بعد سماع أقوال أطراف البلاغ وإجراء التحقيقات اللازمة أن تصدر قرارا مسببا يحفظ البلاغ أو يرفع الدعوى أمام المحكمة الابتدائية المختصة، وذلك خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، ويصدر قرار النيابة العامة المشار إليه من عضو نيابة بدرجة محام عام على الأقل، ولا يجوز الطعن في هذا القرار بأي طريق من طرق الطعن.

    المادة الثانية: إذا قررت النيابة العامة رفع الدعوى تكون هي المدعية فيها ويكون لها ما للمدعي من حقوق وواجبات.

    المادة الثالثة: لا يجوز لمقدم البلاغ التدخل في الدعوى أو في الطعن في الحكم الصادر فيها، ولكن يجوز للمحكمة التي تنظر الدعوى أو الطعن سماعه كشاهد إذا اقتضت مصلحة القضية ذلك.

    المادة الرابعة: تنظر الدعوى في أول جلسة بحضور ممثل النيابة العامة ولو لم يحضر المدعى عليه فيها، ولا تخضع الدعوى لقواعد انقطاع الخصومة أو تركها أو سقوطها أو انقضائها بمضي المدة، وتفصل المحكمة في الدعوى غير مقيدة بطلبات النيابة العامة.

    المادة الخامسة: يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

    المادة السادسة: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به في اليوم التالي لتاريخ نشره.
     

    نفيد بأن دار الإفتاء ترى أنه يستبدل بالفقرة الأخيرة من المادة الأولى: «ولا يجوز الطعن في هذا القرار بأي طريق من طرق الطعن» بما يلي: «ويجوز الطعن في هذا القرار بالطرق المعتادة في قانون المرافعات».

    كما أننا نرى أنه لا داعي للمادة الثالثة بأكملها بعد إجراء هذا التعديل، كما اطلعنا على الأسئلة الواردة من وزارة العدل الخاصة بدعوى الحسبة وهي: 1- قال بعض علماء المسلمين: إن الحسبة من فروض الكفاية وتجب الحسبة على الخاصة؛ لأنهم وحدهم الذين يمكنهم العلم بماهية المنكر وماهية المعروف؛ لأن الذي لا يعلم لا يلزمه أمر ولا نهي.

    فما أسانيد هذا الرأي؟ وهل يمكن بناء على هذا الرأي أن تكون الحسبة من اختصاص النائب العام باعتبار أن الكفاية تكون متوافرة فيه فيحق له إقامة دعوى الحسبة بعد التحقق من جدية شكاوى الأفراد وتظلماتهم؟ ومن ناحية أخرى هل يمكن أن يكون النائب العام بحكم كفايته محتسبا يتحقق من جدية الشكاوى والتظلمات ويرفع الأمر إلى القضاء لتقرير الحكم القانوني عند توافر الجدية في الشكاوى والتظلمات فتنظر دعوى الحسبة أمام محتسبين؛ أولهما: هو النائب العام، وثانيهما: أمام القاضي الذي لا ينظر إلا من خلال المحتسب الأول.

    2- هل إجراءات دعوى الحسبة تستمد أصولها من الشريعة الإسلامية -القرآن والسنة- بالأدلة القطعية، أم أنه يجوز للحاكم -الشارع الوضعي- أن يقرر ما شاء من إجراءات لنظر دعوى الحسبة؟ 3- هل نظر دعوى الحسبة وفقا لإجراءات معينة تبدأ بفحص الطلب بواسطة النائب العام يؤثر في الحق في دعوى الحسبة كما أكدته الشريعة الإسلامية؟ وللإجابة على السؤال الأول نقول: أ- عرف الفقهاء الحسبة بتعريفات متعددة لعل أفضلها: أنها الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله، وهي اسم لما يحتسبه المسلم من أقوال ومن أفعال قاصدا بها دفع المنكرات وإزالة السيئات وإحياء الفضائل وصيانة المجتمع من شيوع ما نهى الله تعالى عنه من رذائل، ومن المعاني اللغوية لكلمة الحسبة: الإنكار والزجر، يقال: احتسب فلان على فلان كذا، إذا أنكر عليه ما قاله أو فعله.

    ب- وجمهور الفقهاء على أن الحسبة من فروض الكفاية بحيث إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، ومن أدلتهم على أنها فرض كفاية قوله تعالى:﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١٠٤]﴾ [آل عمران: 104].

    قال صاحب الكشاف عند تفسيره لهذه الآية: «قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾: «من» هنا للتبعيض؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات؛ لأنه لا يصلح له إلا من علم المعروف من المنكر، وعلم كيف يرتب الأمر في إقامته، وكيف يباشره، فإن الجاهل ربما نهى عن معروف وأمر بمنكر، وربما عرف الحكم في مذهبه وجهله في مذهب صاحبه فنهاه عن غير منكر، وقد يغلظ في موضع اللين ويلين في موضع الغلظة وينكر على من [لا] يزيده إنكاره إلا تماديا أو على من الإنكار عليه عبث». تفسير الكشاف جـ1 صـ397].

    ومع أن الحسبة من فرض الكفاية عند المحققين من الفقهاء، وهذا هو الأصل فيها؛ لأنه لا يصلح لها إلا من علم وأدرك ما هو المعروف وما هو المنكر إلا أنها أحيانا تكون فرض عين كما إذا عين ولي الأمر شخصا أو أشخاصا لهذه الوظيفة، وكما إذا رأى إنسان غيره يرتكب جريمة في حق الدين أو الوطن وفي إمكانه أن يبلغ عن هذه الجريمة، ففي هذه الحالة والتي قبلها تكون الحسبة فرض عين؛ لأن تاركها يكون مقصرا في حق دينه وفي حق أمته ويكون مستخفا بالأمانة التي كلفه الله تعالى بأدائها ولو عن طريق تغيير المنكر بقلبه، أو عن طريق تبليغ ولي الأمر عن هذا المنكر.

    ج- وبناء على هذا الرأي الذي يرى أصحابه وهم جمهور الفقهاء أن الحسبة من فروض الكفاية لا نرى مانعا شرعيا يمنع أن تكون دعوى الحسبة يتقدم بها صاحبها إلى النائب العام أو إلى وكلائه لكي يقوموا بتنظيم رفع هذه الدعوى إلى الجهات القضائية المختصة؛ لأن النيابة العامة هي الجهة المنوط بها الحماية القضائية لمصلحة المجتمع ولصيانة أمنه، أي أنه ما دامت دعوى الحسبة هي حق مقرر شرعًا للفرد والجماعة وتجد طريقها المشروع إلى ساحة القضاء دون قيد أو حظر على استعمال هذا الحق فلا مانع شرعًا من أن يتقدم بها صاحبها إلى النائب العام أو إلى وكلائه لرفعها عند الاقتناع بجديتها إلى الهيئات القضائية المختصة، ولا نرى وجها شرعيا لأن تكون دعوى الحسبة من اختصاص النيابة العمومية وحدها؛ لأنه من المعروف شرعًا أنها من حق كل فرد تتوفر فيه الشروط الشرعية كالبلوغ والعقل والاستقامة والخلو من كل ما يتنافى مع الشرف والكرامة، أما الذي لا نرى مانعا شرعيا منه كما سبق أن أشرنا فهو أن ترفع دعوى الحسبة أولًا إلى النائب العام أو إلى وكلائه ومتى اقتنعوا بجدواها وجديتها رفعوها إلى الجهات القضائية المختصة؛ إذ هذه المسائل تنظيمية من حق المشرع أن يفعلها ما دام يرى أن المصلحة في ذلك بعد استشارته لأهل الاختصاص.

    وللإجابة على السؤال الثاني نقول: نعم إجراءات الحسبة تستمد أصولها من الشريعة الإسلامية عن طريق القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الفقهاء؛ وذلك لأن الحسبة تقوم في جوهرها وأسسها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصيانة للمجتمع من أن تشيع فيه الفاحشة.

    وفضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تكرر الحديث عنها بأساليب متنوعة وفي مواطن متعددة من آيات القرآن الكريم، ومن ذلك أن القرآن الكريم تارة يبين أن خيرية الأمة إنما تتوفر لها عندما تتمسك بنشر هذه الفضيلة كما في قوله تعالى:﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110].

    فهذه الآية الكريمة صريحة في أن الخيرية للأمة الإسلامية منوطة بتحقيق أصلين أساسين:

    أولهما: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهما سياج الدين ولا يقوم مجتمع تسوده نعمة الأمان والاستقرار إلا بوجودهما فيه.

    وثانيهما: الإيمان بالله تعالى وبجميع ما أمر سبحانه بالإيمان به.

    هذان هما الأصلان اللذان يجب أن يتحققا لتكون هذه الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس، فإذا أهملت هذين الأصلين سلبت منها هذه الخيرية، وتارة يصرح القرآن الكريم بأن صفات المؤمنين الصادقين منها أنهم يتعاونون فيما بينهم على نشر فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيقول:﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ...﴾ [التوبة: 71].

    وتارة يبين أن من سنته سبحانه في خلقه أنه يمكن في الأرض لمن ينشرون الفضائل ويحافظون على الفرائض ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فيقول:﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[٤١]﴾ [الحج: 41].

    وتارة نرى القرآن الكريم يمدح الأمم السابقة التي حرصت على نشر فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين أفرادها وجماعاتها فيقول: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ[١١٣] يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ[١١٤]﴾ [آل عمران: 113 - 114].

    بينما نرى في موطن آخر يصب اللعنة على الأمة التي أهملت هذه الفضيلة فيقول: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ[٧٨] كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ[٧٩]﴾ [المائدة: 78 - 79].

    فإذا ما اتجهنا إلى السنة النبوية المطهرة رأينا عددا كبيرا من الأحاديث الشريفة تحض على التمسك بفضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ساق الإمام النووي في كتابه رياض الصالحين أربعة عشر حديثا في هذا المعنى نكتفي بذكر ثلاثة منها: أما الحديث الأول: فقد رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».

    فهذا الحديث الشريف واضح كل الوضوح في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع أفراد الأمة كل في حدود قدرته واستطاعته وولايته وعلمه وإدراكه لما هو معروف ولما هو منكر.

    وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه الإمام البخاري في صحيحـه عـن النعـمـان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا -أي اقترعوا- على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء -أي إذا أرادوا الحصول على الماء- مروا على من فوقهم فقالوا -أي الذين في أسفلها-: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم -أي وإن منعوهم من خرق السفينة- نجوا ونجوا جميعا».

    فهذا الحديث الصحيح يدل على أن الأمة بجميع أفرادها كل في حدود استطاعته وولايته مسؤولة مسؤولية مشتركة في دفع الأذى عنها وفي وجوب حفظ مصالحها حتى لا تمتد أيدي المخربين والمفسدين والجاهلين إليها بما يضرها أو يكدر أمنها واستقرارها؛ لأنهم جميعا أصحاب هدف مشترك وأصحاب مصير واحد، ويجب عليهم كافة أن يعملوا من أجل مصلحتها العامة.

    ومن المؤكد أن المحافظة على تلك المصالح النافعة للأمة من قبيل الواجب، وأن الحسبة هي الطريق لذلك وهي تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    وأما الحديث الثالث: فقد رواه الإمام الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعوا فلا يستجاب لكم»، ففي هذا الحديث الشريف تحذير شديد من إهمال فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن إهماله يؤدي إلى العقاب من الخالق عز وجل وإلى عدم إجابة الدعاء.

    هذا وبناء على هذه النصوص من كتاب الله تعالى ومن السنة النبوية أجمع الفقهاء على مشروعية الحسبة؛ لما تقتضيه من وجوب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولأن عدم مشروعيتها يؤدي إلى إشاعة الفاحشة في الأمة، وهذا أمر لا يقره فعل أو عقل.

    ويجوز لولي الأمر أن ينظمها بالطريقة التي يراها مناسبة لمصلحة الأمة دون أن يكون في هذا التنظيم ما يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية، ودون ما يمنع الأفراد سواء أكانوا حاكمين أو محكومين من مباشرة حقوقهم في إقامة دعوى الحسبة التي أساسها إحياء الفضائل وإماتة الرذائل.

    وللإجابة على السؤال الثالث نقول: الشريعة الإسلامية لا تمنع من نظر دعوى الحسبة وفقا لإجراءات معينة تبدأ بفحص الطلب بواسطة النائب العام أو بواسطة نوابه، ولا يؤثر ذلك في الحق في دعوى الحسبة شرعًا؛ لأن النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى العمومية بوصف كونها تمثل المجتمع في توجيه الاتهام إلى كل من يخرج على القانون، وما دامت دعوى الحسبة التي هي حق شرعًا للفرد أو الجماعة تجد طريقها المشروع إلى ساحة القضاء دون ظلم أو جور، فلا مانع شرعًا من أن تعرض أولًا على النيابة العامة؛ لأن هذا العرض من الأمور التنظيمية التي تقرها شريعة الإسلام.


    المبادئ:-
    1- جمهور الفقهاء على أن الحسبة من فروض الكفاية بحيث إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين.

    2- لا ترى دار الإفتاء وجها شرعيا لأن تكون دعوى الحسبة من اختصاص النيابة العمومية وحدها.

    3- لا ترى دار الإفتاء مانعا شرعيا أن ترفع دعوى الحسبة أولًا إلى النائب العام أو إلى وكلائه ومتى اقتنعوا بجدواها وجديتها رفعوها إلى الجهات القضائية المختصة.

    4- إجراءات الحسبة تستمد أصولها من الشريعة الإسلامية عن طريق القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الفقهاء.

    5- الشريعة الإسلامية لا تمنع من نظر دعوى الحسبة وفقا لإجراءات معينة تبدأ بفحص الطلب بواسطة النائب العام أو بواسطة نوابه، ولا يؤثر ذلك في الحق في دعوى الحسبة شرعًا.

    بتاريخ: 15/1/1996

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 91 س:127 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة