• حكم اتخاذ الفتاة لولي غير الوالد مع وجوده

    هل يجوز للفتاة أن تجعل الولي لها في الزواج شخصا آخر غير والدها مع وجوده؟

    إن فقهاء المسلمين اتفقوا على أن للمرأة الرشيدة أن تباشر جميع العقود بنفسها أصيلة أو وكيلة عن غيرها فيما عدا عقد الزواج فقد اختلفوا في مباشرتها إياه لنفسها أو لغيرها، فذهب الإمامان أبو حنيفة وأبو يوسف إلى انعقاد الزواج صحيحا بعبارة النساء أصيلة لنفسها أو وكيلة عن غيرها، وذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد وكثير غير هؤلاء إلى عدم صحة الزواج الذي تتولاه المرأة بنفسها أو وكيلة عن غيرها، ولما كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون 78 لسنة 1931 قد جرى نصها بأن تصدر الأحكام طبقا للمدون من هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد، ثم جاءت المادة السادسة من القانون رقم 462 سنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية مظاهرة لهذا النص وبإعماله، وكان أرجح الأقوال في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة صحة انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة عن نفسها أو وكيلة عن غيرها، لما كان ذلك جاز للمرأة أن تباشر عقد الزواج بنفسها أو بتوكيل من تشاء في مباشرة عقد الزواج نيابة عنها حتى ولو كان والدها موجودا بشرط أن يكون التوكيل مصرحا به بالوكالة في عقد الزواج، وأن يكون زواجها من كفء والمهر الذي اتفقا عليه مهر أمثالها، وإلا كان لوالدها في هذه الحالة حق الاعتراض على هذا العقد وذلك برفع الأمر إلى القاضي المختص لفسخ هذا الزواج.

    المبادئ:-
    1- ذهب الإمامان أبو حنيفة وأبو يوسف إلى انعقاد الزواج صحيحا بعبارة النساء أصيلة لنفسها أو وكيلة عن غيرها، وهو ما جرى عليه القانون.

    بتاريخ: 8/8/1991

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 72-2 س: 128 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة