• حكم من به سلس، وقضاء الفوائت

    أولًا: السائل عنده مرض في فتحة الشرج مما يتسبب عنه عدم التحكم في الغائط، ويتسبب عنه عدم الطهارة للصلاة.

    ثانيًا: وأنه الآن يؤدي الصلاة على أكمل وجه ولكن عليه صلوات متروكة.

    وطلب السائل بيان الحكم الشرعي عن ذلك.

    أولًا: قد جاء في كتب الفقه أنه يجب إزالة النجاسة عن بدن المصلي وثوبه ومكانه إلا ما عفي عنه؛ لتعذر إزالته أو من الاحتراز منه دفعا للحرج، وقد جاء أيضا أن خروج البول ولو قطرة واحدة ناقض للوضوء؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، غير أنه إذا دام خروجه واسترسل ولم يستطع منعه كان ذلك حسب ما ذكرته كتب الفقه في هذا الشأن ومنه ما يحدث للسائل من خروج إفرازات من فتحة الشرج كان ذلك عذرا يبيح الترخيص بعذره، و«الضرورات تبيح المحظورات»، و«المشقة تجلب التيسير»، وحكم من ابتلي بهذا العذر ونحوه كاستطلاق بطن أو انفلات ريح ... إلخ أن يتوضأ لوقت كل فرض لا لكل فرض ولا لكل نفل ويصلي به ما شاء من الفرائض والنوافل في الوقت ويبطل الوضوء بخروج الوقت، وهذا ما جاء في كتب الحنفية قياسا على حكم المستحاضة، وعلى السائل بعد غسل المكان وتنظيفه ويتحفظ على المحل ثم يتوضأ ويصلي.

    ثانيًا: وقد جاء في كتب الفقه أن من فاتته صلاة قضاها على الترتيب فيقضي الصبح قبل الظهر [والظهر] قبل العصر ... وهكذا، وأن من عليه فوائت لا يدري عددها كما في حادثة السؤال يجب عليه أن يقضي حتى يتيقن براءة ذمته، ولا يلزم عند القضاء تعيين الزمن بل يكفي تعيين المنوي كالظهر أو العصر مثلا.

    وبهذا علم الجواب عن السؤالين متى كان الحال ما ذكر بهما.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- حكم من ابتلي بالسلس أن يتوضأ لوقت كل فرض لا لكل فرض ولا لكل نفل ويصلي به ما شاء من الفرائض والنوافل في الوقت ويبطل الوضوء بخروج الوقت.

    2- من عليه فوائت لا يدري عددها يجب عليه أن يقضي حتى يتيقن براءة ذمته، ولا يلزم عند القضاء تعيين الزمن بل يكفي تعيين المنوي.

    بتاريخ: 23/5/1992

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 189 س: 129 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات