• حفلات العرس

    بعض الناس عند زواج ابنه يستأجر الزمار في حفلة العرس والزامر يزمر والشباب يرتبون وبعضهم يستأجر الحداية في هذه الحفلة والحداية يقومون بالحداء ليلة العرس هذه، وحفلات الأعراس على هذه الصفة في القرى عندنا، وبعضهم يختصر حفلة العرس.

    فما رأي الدين في هذا الحداء وزمر الزامر في حفلة العرس؟ وهل يجوز للنساء الغناء عند العروس؟

    إن سماع الموسيقى والآلات ذات النغمات أو الأصوات الجميلة لا سيما في حفلة العرس من المباحات وكذلك الغناء الفطري الذي يترنم به الإنسان لنفسه أو المرأة لزوجها ومنه حداء الإبل ومثله غناء النساء المعتاد في الأعراس في مجتمعهن الخاص بهن، بل ذلك مستحب في المناسبات السارة إشاعة للسرور وترويحا للنفوس، وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب وفي وقت الوليمة والعقيقة عند ولادة المولود؛ فعن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو». رواه البخاري، وقال ابن عباس: زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أهديتم الفتاة؟».

    قالوا: نعم.

    قال: «أرسلتم معها من يغني؟».

    قالت: لا.

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم». رواه ابن ماجه.

    من هذا يتبين أن سماع المزمار وغيره من الآلات في حفلة العرس من المباحات ما لم يقترن بالمحرمات كالغواية والغزل الماجن والخمر والرقص والفسق والفجور والاختلاط المحظور لهذا كان غناء النساء عند العروس جائزا لما سبق بيانه.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-
    1- سماع المزمار وغيره من الآلات في حفلة العرس من المباحات ما لم يقترن بالمحرمات، وكذلك غناء النساء عند العروس.

    بتاريخ: 24/12/1987

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 51-3 س: 121 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة