• حكم ترتيب الفوائت مع الحاضرة

    دخل رجل المسجد ووجد صلاة المغرب مقامة وكان لم يصل العصر فصلى المغرب مع الجماعة وبعد ذلك صلى العصر، فهل عليه إعادة صلاة المغرب مرة ثانية مراعاة للتتابع أم لا؟

    اختلف فقهاء المذاهب في حكم ترتيب الفوائت مع الحاضرة، وفي قضاء الفوائت بعضها على بعض: فيرى فقهاء الحنفية الترتيب بين الفوائت إذا لم تبلغ ستا غير الوتر ويقدمها على الوقتية إلا أن يخاف فوتها، ويسقط الترتيب عندهم بأحد أمور ثلاثة: 1- أن تصير الفوائت ستا غير الوتر.

    2- ضيق الوقت عن أن يسع الوقتية والفائتة.

    3- نسيان الفائتة وقت أداء الحاضرة.

    ويرى فقهاء المالكية: أنه يجب ترتيب الفوائت في نفسها سواء كانت قليلة أو كثيرة بشرطين: 1- أن يكون متذكرا للسابقة.

    2- أن يكون قادرا على الترتيب.

    كما يجب ترتيب الفوائت اليسيرة ومقدارها خمس صلوات فأقل مع الحاضرة فلو خالف وقدم الحاضرة عمدا صحت صلاته مع الإثم، أما إن قدم الحاضرة سهوا فلا إثم ويندب له في الحالتين إعادة الحاضرة بعد قضاء الفائتة.

    ويرى فقهاء الحنابلة: أن ترتيب الفوائت في نفسها واجب سواء أكانت قليلة أو كثيرة كما يجب ترتيب الفوائت مع الحاضرة إلا إذا خاف فوات وقت الحاضرة فيجب تقديمها على الفوائت، وإذا قدم الحاضرة على الفوائت نسيانا صحت صلاته.

    ويرى فقهاء الشافعية أن ترتيب الفوائت في نفسها سنة سواء كانت قليلة أو كثيرة فلو قدم بعضها على بعض صح ذلك، وترتيب الفوائت مع الحاضرة سنة أيضا بشرطين: 1- ألا يخشى فوات الحاضرة.

    2- أن يكون متذكرا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة.

    وإن أيسر هذه الأقوال هو ما قال به فقه الإمام الشافعي إذ جعل الترتيب سنة سواء بين الفوائت أو مع الحاضرة وتركه لا يمنع صحة القضاء، وإن كان الأولى والأحوط مراعاة الترتيب خروجا من خلاف العلماء.

    المبادئ:-
    1- أيسر أقوال الفقهاء في حكم ترتيب الفوائت مع الحاضرة، وفي قضاء الفوائت بعضها على بعض هو ما قال به فقه الإمام الشافعي وهو أن الترتيب سنة سواء بين الفوائت أو مع الحاضرة وتركه لا يمنع صحة القضاء، وإن كان الأولى والأحوط مراعاة الترتيب.

    بتاريخ: 7/6/1988

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 140-2 س: 123 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات