• الانتقام من الأبناء بذنوب الآباء

    هل المولى عز وجل ينتقم من الابن بسبب الأب؟ وما هو الدليل القرآني أو الحديث على صحة أي القولين؟

    يقول الله تعالى في سورة فاطر: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: 18]. أي لا تحمل نفس وازرة (مذنبة) وزر نفس أخرى، وإنما تحمل كل نفس وزر نفسها، وإن تَدْعُ نفس مثقلة بالذنوب والأوزار نفسًا أخرى، إلى حمل شيء من ذنوبها لا تجاب دعوتها، ولا يحمل من تدعوه عنها شيئًا، ولو كان من الأقربين كالآباء والأبناء، وهذا المعنى مكرر في القرآن: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49]. وأما قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: 13] فهو في المضلين الذين يحملون إثم الضلال، الذي وقع من الناس بإغوائهم، ويوضحه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: 25][1].

    [1] المنار ج7 (1904) ص782.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 121 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة