• النفقة على الزوجة

    ماذا يجب على الزوج من نفقة على زوجته؟

    استعرض المجلس موضوع «النفقة على الزوجة»، والأبحاث التي تناولته، وبعد المداولة والنظر قرر ما يلي: لم يحدد الشرع في النفقة مقدارا معينًا من المال، ولكنه أوجب على الرجل كفاية حاجات زوجته بالمعروف. والضابط في ذلك مراعاة نفقة مثيلاتها من النساء وما يقتضيه العصر والبيئة. فيجب للزوجة كل ما اعتادت عليه في بيئتها دون إسراف ولا تقتير لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا[٧]﴾ [الطلاق: 7]. ومما يجب للزوجة أيضًا كل ما يتعلق بمسكنها ومداواتها وملبسها ومأكلها وكذلك كل ما من شأنه تسهيل مهام البيت من أثاث وآلات وغيرها. أما ما يترتب من النفقات بسبب خروج الزوجة للعمل مثلًا فلا يجب على الزوج، وتتحمل الزوجة العاملة وحدها تلك النفقات. أما إذا كان الزوج بخيلًا وممسكًا فللزوجة حق الأخذ من مال زوجها بقدر كفايتها وحاجة أولادها لقوله صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» متفق عليه[1]. وفي حال ما إذا كان الزوج فقيرًا وكانت الزوجة موسرة وتعمل وأرادت أن تتكفل بنفقات البيت فذلك تكرم منها وتفضل، وهو أمر محمود تنال به الأجر والثواب وتستحق عليه الشكر والثناء.


    من قرارات الدورة الرابعة عشرة/دبلن - أيرلندا/14-18 محرم 1426هـ، الموافق لـ 23-27 فبراير 2005م.

    [1] أخرجه البخاري (رقم: 2097)، ومسلم (رقم: 1714) من حديث عائشة.
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 57 (7/14) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة