• حكم الخلع

    ما هو حكم الخلع؟

    الخلع هو تراضي الزوجين على الفراق بعوض، وقد ثبتت مشروعيته بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة. وحكمته: إزالة الضرر عن المرأة إذا تعذر عليها المقام مع زوجها لبغضها له أو لعدم قيامه بحقوقها. ومن أهم أركان الخلع العوض الذي تدفعه الزوجة إلى زوجها مقابل طلاقها، وهو جائز إلا إذا أقدم الزوج على الإضرار بزوجته حتى يضطرها للتنازل عن مهرها أو بعضه، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19]. وسواء اعتبرنا الخلع طلاقًا أو فسخًا فإن المرأة تبين به بينونة صغرى (ليس لزوجها مرجعتها إلا بعقد ومهر جديدين). فإذا تم الخلع وجب على الزوجة أن تعتد عدّتها الشرعية. والخلع لا يحتاج إلى إذن القاضي أو السلطان، فهو يقع وتجب أحكامه الشرعية في حق الطرفين بمجرد اتفاقهما، لكن يجب تسجيله لدى السلطات الرسمية. وفي البلاد غير الإسلامية التي لا تعرف الخلع أصلًا، إذا كان الزواج قد تم وفق قوانينها، فمن واجب الزوجين القيام بإجراءات الطلاق الرسمي وفق إجراءاته القانونية. ولا يصح للزوجة بعد انتهاء عدّتها الشرعية أن تتزوج زوجًا آخر إلا بعد انتهاء الإجراءات الرسمية للطلاق وفق القانون الذي تم عقد الزواج السابق في ظلّه.

    من قرارات الدورة الخامسة عشرة/استانبول - تركيا/22-26 جمادى الأولى 1426هـ، الموافق لـ 29 يونيو -3يوليو 2005م.
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 64 (3/15) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات