• الشخص يدخل الإسلام فيتخذ أكثر من اسم

    هل يوجد مانع شرعي من أن يكون الاسم مركبًا، مثل (سارة كريمة)، (فاطمة برتا)، حيث يحتفظ المسلم الجديد أو المسلمة الجديدة باسمه القديم مثل (برتا) ويضيف إليه اسمًا إسلاميًا؟

    لا يوجد مانع شرعي من أن يكون الاسم مركبًا، كأن يبقى الشخص إذا دخل الإسلام على اسمه القديم، ويضيف إليه اسمًا إسلاميًا، وكأن يتسمى الرجل بمحمد أو أحمد أو عبد الله أو عبد الرحمن أو عمر أو علي وأن تتسمى المرأة باسمها القديم وتضيف إليه اسمًا إسلاميًا، مثل خديجة أو فاطمة أو عائشة أو رقية أو نحو ذلك.

    وقد جرت عادة العرب أن يكون للشخص الواحد وخصوصًا من له مكانة وقدر اسم وكنية ولقب، وكلها أسماء ينادي بها مثل (عبد الله، وأبي بكر، والصديق)، وكلها أسماء لرجل واحد، ومثل (عمر، وأبو حفص، والفاروق)، وأقرَّ الإسلام جميع ذلك. فمن هنا لا نجد حرجًا في حمل الشخص -رجلًا كان أو امرأة- لاسمين يعرف بهما، وخصوصًا من لم يكن مسلمًا ودخل في الإسلام، بشرط ألا يكون الاسم الأول غير مقبول شرعًا، كأن يكون اسمه (عبد المسيح)، أو يكون اسمها نحو ذلك، فيغير إلى اسم مقبول من الناحية الشرعية. بل لا مانع أن يبقى باسمه القديم إن شاء لا يغيره ما دام مقبولًا شرعًا، وقد بقي الصحابة على أسمائهم التي تسموا بها في الجاهلية، وإن كان الأولى أن يحمل أسمًا إسلاميًا محببًا يوحي بالنقلة الجديدة إلى الإسلام. وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب الأسماء التي توحي بالمعاني الطيبة والصدق والتفاؤل ويكره الأسماء المضادة لها، ويغيرها إلى ما هو أحسن وأمثل، كما غير اسم (عاصية) إلى (جميلة). وقال عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُ الْأَسْمَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَشَرُّ الأَسْمَاءِ: حَرْبٌ، وَمُرَّةُ»[1].


    من فتاوى الدورة الأولى/سراييفو- البوسنة والهرسك/24-26 ربيع الثاني 1418هـ، الموافق لـ28-30 أغسطس 1997م.
     

    [1] حديث حسن بطرقه. أخرجه عبد الله بن وهب في «جامعه» (رقم: 46، 53) وأحمد (4/345) وأبو داود (رقم:4950) والنسائي (رقم:3565).
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 1 (1/1) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات