• ستر العورة في الصلاة

    للسائل أخا يقوم بخطبة الجمعة في أحد المساجد الأهلية وكان قد قام بالسفر إلى مرسى مطروح للمصيف، وجلس على شاطئ البحر وهو يلبس شورت -مايوه- لا يغطي نصف فخذيه وركبتيه، ولما حان وقت صلاة الظهر قام وفرش الجورنال على جانب من الشاطئ بعيدا عن الناس وصلى الظهر وهو لابس الشورت، فقال السائل لأخيه: إن الفخذين والركبة عورة فرد عليه أن أحد الأئمة اشترط لصحة الصلاة ستر العورة المغلظة فقط.

    ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي للصلاة التي صلاها أخوه بالشاطئ.

    من شروط صحة الصلاة ستر العورة بلباس طاهر حتى في الخلوة والظلمة.

    والعورة هي ما يجب سترها في الصلاة وغيرها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[٣١]﴾ [الأعراف: 31] ، والزينة ستر العورة، والمسجد للصلاة؛ لأن الذي يعم كل مسجد هو الصلاة -تفسير القرطبي ص 189 ج 7-، والمعنى: استروا عورتكم عند كل صلاة؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الترمذي وحسنه، وقال الحاكم على شرط مسلم.

    والخمار ما تغطي به المرأة رأسها، وقيل: هو الستر عموما، والمراد بالمرأة الحائض أي التي بلغت المحيض، والإجماع منعقد على وجوب ستر العورة في الصلاة عند القدرة عليه، وشرط الستر أن يمنع لون البشرة فلا يكفي الثوب الرقيق الذي لا يحجب العورة.

    وعورة الرجل من السرة إلى منتهى الركبة، وجسد المرأة كله عورة عدا وجهها وكفيها.

    وعلى ذلك فإنه من الواجب ستر العورة في الصلاة وفي غير الصلاة، فإن كشفها الإنسان عمدا بطلت صلاته وإن كشفها الريح فاستتر في الحال لم تبطل، وكذا لو انحل إزاره أو تكة لباسه فأعاده في الحال لم تبطل أيضا.

    وفي واقعة السؤال فإن الصلاة بالشورت المشار إليه الذي لا يستر العورة باطلة وغير صحيحة شرعا؛ لما في ذلك من مخالفة لنصوص الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- من شروط صحة الصلاة ستر العورة بلباس طاهر حتى في الخلوة والظلمة.

    2- الصلاة بالشورت الذي لا يستر العورة باطلة وغير صحيحة شرعا.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1417 لسنة 1997 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات