• أحكام زكاة الفطر

    لإدخال المسرة والبهجة على المسلمين غنيهم وفقيرهم في عيد الفطر أوجب الإسلام على كل مسلم ومسلمة صغير أو كبير زكاة الفطر كمظهر من مظاهر توحيد الأمة.

    نرجو من فضيلتكم إلقاء الضوء على هذه الخصوصية التي امتاز بها رمضان عن بقية شهور العام، وما هو القدر الذي يخرج عن كل فرد؟

    مما تميز به شهر رمضان أنه شهر البر والإحسان والعطف والرحمة، ذلك أن الصيام يرقق المشاعر ويرهف الأحاسيس، فالصائم يكون ذا حس مرهف ومشاعر حساسة وعواطف جياشة تموج بالخير وتفيض بالإحسان لكل محتاج، فيعيش الفقير غنيا بمدد الصائمين أصحاب القلوب الخيرة والمشاعر النبيلة الذين يخرجون زكاة فطرهم فتتحد القلوب وتتآلف النفوس ويصير الكل واحدا بنعم الله تعالى عليهم، ويحس الفقير أن له سندا من أهله وعشيرته وإخوانه المسلمين الذين يبذلون له المال والعون؛ فيزيد حبه لإخوانه وتتوطد العلاقات وتقوى الروابط بين المسلمين وتتوحد كلمة الأمة الإسلامية عملا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[١٣]﴾ [الحجرات: 13].

    وأما عن زكاة الفطر فهي واجبة على كل مكلف عنده ما يزيد على قوت يومه وليلته له ولمن يعولهم وتجب عليه رعايتهم ويتكفل بالإنفاق عليهم وذلك لخبر ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد أو أنثى من المسلمين».

    وشروط وجوبها الإسلام والحرية ووجود ما يفيض عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقتهم، ومقدارها صاع عن كل فرد أي قدحان من غالب قوت أهل البلد أو قيمة ذلك بالنقود، ويجوز إخراج القيمة نقدا، وعلى المزكي مراعاة ما فيه مصلحة أصحاب مصارف الزكاة عند إخراج الزكاة.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1156-7 لسنة 2000 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات