• فوائد الحسابات المصرفية، وزكاة المال المدخر لحاجة

    أنا طالب كنت أدرس منذ سنتين في بريطانيا، وكنت أتقاضى منحة دراسية من بلدي عن طريق أحد البنوك، وكما تعلمون فإن البنوك تعطي فائدة بسيطة، ولم أقم في ذلك الوقت بخصم هذه الفائدة من أموالي لأني لم أكن أعرف قيمتها بالضبط، ولا كيفية خصمها، حيث إنها لم تكن ذات قيمة ثابتة، ولقد قمت بالتصرف في كل مالي تقريبًا عدا القليل الذي ما يزال بحسابي بالبنك.

    - والسؤال هو: هل يجوز لي خصم هذه الفائدة الآن، وكيف يمكنني أن أفعل ذلك؟ وهل يمكنني تقدير قيمة الفائدة وبالتالي خصمها من المال بالعملة المحلية لبلدي؟

    - والسؤال الثاني: بخصوص المال المتبقي في حسابي (حوالي 1000 دولار أمريكي) منذ سنتين وهو ثابت القيمة، هل عليّ أن أخرج الزكاة على هذا المال كلما مر عليه الحول، مع العلم بأني أدخر هذا المال لدفع رسوم دخول الامتحانات في بريطانيا في المستقبل.
     

    بالنسبة إلى التصرف بالفائدة، فاجتهد في طلب معرفتها عن طريق حسابك في البنك، فإن تعسر عليك ذلك، فلا بأس أن تقدرها بالتقريب والظن، وتحتاط في ذلك التقدير بما تحسب أن ذمتك قد برئت به، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وحين تحدد مبلغ الفائدة فيجب عليك صرفها للفقراء، ولا تنتفع بها لنفسك.

    أما ما سألت عنه بخصوص الزكاة على المبلغ المذكور، فإن نصاب المال هو ما يعادل (85) غرامًا من الذهب الخالص والذي يعلن عنه عادة في الصحف وأسواق المال، فإذا بلغ مالك قيمة النصاب المذكور ومرت عليه في حسابك سنة وجبت عليك فيه الزكاة.
     والظاهر من السؤال أنه لا زكاة عليه، حيث إن المبلغ المدخر مرصود لحوائجه الأصلية.

    من فتاوى الدورة الثانية/دبلن- أيرلندا/19-21 جمادي الآخرة 1419هـ، الموافق لـ9-11 أكتوبر 1998م.

     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 27 (7/2) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة