• حكم حج المكلف بخدمة الحجيج

    اطلعنا على الطلب المتضمن أن من أهداف الجمعية المذكورة تيسير رحلات الحج والعمرة لأعضائها، ويقوم مرافقون مع بعثة الحج أو العمرة على تنظيم البعثة وراحتها قبل السفر أو بعده، وتتحمل الجمعية حج نفقات هؤلاء المرافقين فردا كان أو أكثر، كما تقدم الجمعية للحاج دعما ماليا قدره 500 خمسمائة جنيه، وللمعتمر 250 جنيها.

    وطلب السائل بيان حكم الآتي: أولا: هل حج أو عمرة المرافق المكلف من الجمعية بخدمة أعضائها أثناء الحج والعمرة من نفقات الجمعية جائز شرعا؟ ثانيا: هل يجوز للجمعية أن تتحمل نفقات المرافقين جميعا دون مخالفة شرعية؟ ثالثا: هل الدعم الذي تقدمه الجمعية لأعضائها جائز شرعا؟

    أولا: إن الشريعة الإسلامية تحض على كل عمل من شأنه أن يقرب العبد إلى ربه، ويتعاون على الخير مع أخيه المسلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، وبناء عليه فإذا تطوعت الجمعية المذكورة بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين مع البعثة التي تنظمها لأداء الفريضة، أو كانت هذه النفقات للمرافقين نظير عملهم فيها فلا بأس بذلك، ويكون حج المرافق أو عمرته صحيحة متى قام بأداء مناسك الحج أو العمرة، وتكون هذه النفقات التي تتحملها الجمعية عنه نظير عمل أو هبة منها، ولا مانع من ذلك شرعا.

    ثانيا: إن ما تقوم به الجمعية المذكورة من تيسير الحج وتحملها نفقات المكلفين عن طريقها بخدمة الأعضاء أمر محمود وليس به ما يعارض أحكام الشريعة الإسلامية.

    ثالثا: قيام الجمعية بتيسير الحج لأعضائها وتحمل نفقات الحج عنهم أمر محمود شرعا ما دام تم بطريقة تتوافر فيها العدالة والمساواة بين الأعضاء.

    هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- تحض الشريعة الإسلامية على كل عمل من شأنه أن يقرب العبد إلى ربه، ويتعاون على الخير مع أخيه المسلم.

    2- تطوع الجمعيات بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين نظير عملهم فيها لا بأس به، ويكون حج المرافق أو عمرته صحيحة متى قام بأداء مناسك الحج أو العمرة.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 476 لسنة 97 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة