• بيع الخمر ولحم الخنزير في المطاعم

    أخ مسلم قام بفتح مطعم في هذا البلد، ويطلب الجواب عن المسائل التالية:

    1- رأى الإقبال على الشراء من مطعمه ضعيفًا، وذلك لأنه لا يبيع الخمور او المشروبات المحرمة شرعًا، فهل يجوز له أن يبيع الخمور أو بعض المشروبات المحرمة شرعًا ثم يتصدق بثمنها، دون أن يمس منه شيئًا؟

    2- بعض الزبائن يطلبون من أن يؤجر لهم المحل لعمل بعض الحفلات، وهم يحضرون معهم الخمور، ولكنهم لا يستعملون أي أدوات من المطعم، وصاحب المطعم لا يشاركهم في حفلاتهم، فهل يجوز له ذلك؟

    3- سمعنا أن هناك نوعًا من البيرة (ماء الشعير) تباع في بعض الدول الإسلامية وهي لا تحتوي على الكحول كما يشاع، فهل يجوز لنا أن نشربها؟ وهل يجوز بيعها في المطعم المذكور؟

    1-  لا يجوز له أن يبيع الخمور وما هو محرم من الأطعمة أو الأشربة حتى مع عدم انتفاعه بأرباحها وتصدقه بها، وعليه أن يتقي الله تعالى في كسب رزقه، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا[٢] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2 - 3]، ويعلم أن البركة في الحلال وإن قل في نظره، والحرام ممحوق البركة لا خير فيه، والمؤاخذة عليه باقية على مكتسبة إلا أن يغفر له الله ويرحمه.

    2- لا مانع من تأجير المحل للغرض المذكور وبالصفة المذكورة، وليس صاحب المحل مسؤولًا عما يفعلونه ضمن إجارتهم، إنما هو مسؤول عن نفس عملية التأجير، فما دامت خلت من الحرام في نفسها فهي جائزة.

    3- كل شراب لا يسكر فهو حلال، فحيث إن هذا النوع من الشراب المسمى في السؤال لا يسكر لخلوه من مادة الإسكار فهو حلال، وإن سمي باسم قبيح جرت العادة بإطلاقه على المكسرات، فإن العبرة بالمسميات لا بالأسماء، وما جاز شربه جاز بيعه.

    من فتاوى الدورة الثانية/دبلن- أيرلندا/19-21 جمادي الآخرة 1419هـ، الموافق لـ9-11 أكتوبر 1998م.
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 32 (12/2) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات