• إثبات النسب

    يقول السائل: عندما بلغت الخامسة والعشرين من عمري انتقل والدي أحمد... إلى رحمة الله، ثم تبعه أحد أشقائه، وبعد وفاة هذا الشقيق فاجأني ابنه بدعوى تقدم بها إلى المحكمة الشرعية بحمص -سوريا- يطلب فيها نفي نسبي من والدي أحمد...، ويدعي أني ابن لشقيقه سليمان...، وقد خوصم عمي سليمان المدعى نسبي إليه فأنكرها ونسبني إلى أخيه أحمد ....

    ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.

    الزوجية فراش، والفراش يثبت به النسب، وأصل ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: "اختصم سعد ابن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه.

    وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته.

    فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: «هو لك يا ابن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر».

    وهذا حكم نبوي يعتبر أصلا في ثبوت النسب بالفراش، كما وأن النسب يثبت في النكاح الصحيح من غير دعوى، وفي واقعة السؤال فإنه ما دام أن والد السائل ... قد أنجبه على فراش زوجية صحيحة، ولم ينكره حال حياته، ولم يدع بنفي هذا النسب في وجود والده ومات وهو مصر على ذلك، كما وأنه أصبح يحمل اسمه، وبناء على ذلك فإن نسب ... إلى أبيه ... يكون صحيحا شرعًا، ولا يصح لأي إنسان مهما كان نفي هذا النسب؛ لأنه تعلق به حق الميت -وهو الأب- ولا ينازعه في هذا الحق أحد.

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- فراش الزوجية يثبت به النسب.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 275 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة