• حكم الصلاة بعد فوات وقتها

    إذا كنت أعلم أنني لن أستطيع قضاء الصلاة التالية أو أكثر من فرض إلا بعد فوات وقتها، فماذا أفعل؟

    الصلاة عماد الدين وركن من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة على كل مكلف خمس مرات في اليوم والليلة، وثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾[النساء: 103]، وأما السنة فقوله -صلى الله عليه وسلم-: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا» رواه البخاري.

    وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة الإسلامية على فرضيتها، ومنكرها جحودا كافر لإنكاره أمرا معلوما من الدين بالضرورة، وقد حددت السنة المشرفة أوقاتها وفقا لما علم جبريل عليه السلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأوقات التي تؤدى فيها الصلاة، فحدد له مواقيتها الزمانية بداية ونهاية،[وصلى رسول الله] -صلى الله عليه وسلم- في هذه الأوقات، وعلمها أصحابه قائلا لهم: «صلوا كما رأيتموني أصلي». والأصل أن الصلاة يجب أداؤها في أوقاتها المحددة لها شرعًا، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها شرعًا بغير عذر شرعي؛ لقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا[٧٨]﴾[الإسراء: 78]، فمن أخر الصلاة عن وقتها بغير عذر يكون آثما شرعًا، ويجب عليه قضاؤها، ولا يجوز تقديم الصلاة أو تأخيرها عن وقتها إلا في حالة الجمع بين الصلاتين تقديما أو تأخيرا، كأن يجمع بين الظهر والعصر تقديما في وقت الأولى وتأخيرا في وقت الثانية، وأن يجمع بين المغرب والعشاء كذلك.

    وأسباب الجمع هي: السفر، والمرض، والمطر، والطين مع الظلمة في آخر الشهر، ووجود الحاج بعرفة أو مزدلفة.

    وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فإن أداء الصلاة قبل دخول وقتها غير جائز شرعًا إلا في حالات جمع التقديم سالفة الذكر، أما من فاتته صلاة أو نسي أن يصليها في وقتها فالواجب عليه أن يصليها قضاء وفقا للظروف التي فاتته الصلاة فيها، فإن فاتته الصلاة حال كونه مسافرا قضاها قصرا مع ملاحظة أن القصر لا يكون إلا للصلاة الرباعية فقط، وإن فاتته الصلاة حال كونه مقيما صلاها كاملة.

    ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.


    المبادئ:-
    1- الصلاة مفروضة على كل مكلف خمس مرات في اليوم والليلة، وثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع.

    2- لا يجوز أداء الصلاة قبل دخول وقتها شرعًا إلا في حالات جمع التقديم.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 661-1 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات