• حكم قراءة القرآن للمرأة عارية الرأس

    يقول السائل: هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن ورأسها عارية؟ أم تلتزم بتغطية رأسها؟ وإن قرأت القرآن ورأسها عارية فهل تكون آثمة أم لا؟

    أولًا: القرآن هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- المتعبد بتلاوته، والمتواتر والمعجز والمتحدي بأقصر سورة منه، فيستحب لقارئ القرآن أن يكون على وضوء، وأن يكون على طهارة؛ لأن قراءة القرآن الكريم أفضل الأذكار قال -عليه الصلاة والسلام-: «أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن».

    ويشترط في قراءة القرآن الطهارة، وقد قرر جمهور الفقهاء أنه يحرم على الجنب والحائض والنفساء أن يقرؤوا شيئا من القرآن، وأن جميع بدن المرأة وشعرها عورة ما عدا الوجه والكفين؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾[النور: 31]، فإذا قامت المرأة بتلاوة القرآن في منزلها ولم يوجد في المنزل إلا زوجها وأولادها وأبوها وأمها فلا مانع من قراءتها للقرآن وهي عارية الرأس، ولكن تأدبا لتلاوة القرآن أن يستحضر قارئ القرآن في ذهنه أنه يناجي ربه، ويتلو كتابه، فيقرأ القرآن على حالة من يرى الله تعالى، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه، فيستحسن لقارئة القرآن أن تغطي شعرها ورأسها ولا يظهر من جسدها أي شيء استحياء من الله، فالله أحق أن يستحيا منه، ولأن الله سبحانه وتعالى معنا في كل وقت وحين لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[٤]﴾[الحديد: 4].

    ثانيًا: ولتلاوة القرآن آداب كثيرة يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتبعها، وكل إنسان بجواره ملكان أحدهما رقيب والآخر عتيد؛ لقوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[١٨]﴾[ق: 18]، وكل إنسان يقرأ القرآن ويتدارسه تحفه الملائكة من كل جانب، فتأدبا لقارئة القرآن أنها تناجي ربها وتتلو كتابه أن تغطي رأسها استحياء من الله ومن الملائكة التي تحيط بها من كل جانب.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- يحرم على الجنب والحائض والنفساء قراءة شيء من القرآن.

    2- لا مانع من قراءتها للقرآن وهي عارية الرأس.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 936-1 تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: نصر فريد واصل
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة