• حكم الإنابة في الحج

    توفي والد أستاذي ولم يؤد فريضة الحج، وأستاذي عمله كثير وليس لديه وقت لأداء فريضة الحج عنه.

    فهل يجوز له أن ينيب من يؤدي فريضة الحج نيابة عن والده؟ علما بأن هذا الإنسان لا توجد صلة قرابة بينه وبين من ينيب عنه وهو قد أدى فريضة الحج عن نفسه. وتطلب السائلة بيان الإفادة عن الحكم الشرعي.
     

    الحج مما تقبل فيه الإنابة، فيجوز للرجل أن ينيب من يحج عنه أو عن والده، ويشترط لجواز الإنابة أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال من أناب أو تبرعا له، والنفقة هي كل ما يحتاج إليه الحج من مصاريف السفر والطعام والشراب والملبس والسكن، وأن يكون قد أدى فريضة الحج عن نفسه.

    وقد استدل على ذلك بما رواه الترمذي في سننه عن بريرة -رضي الله عنها- قالت: «جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها»، وروى النسائي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- «أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت إن كان أبوك ترك دينا عليه أتقضيه عنه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عن أبيك».

    وقد أخذ العلماء من هذه الأحاديث أنه يجوز الحج عن الميت إذا كان قد وجب عليه في حياته ولم يحج، ويشترط فيمن يحج عن غيره أن يكون مستوفيا لشرائط صحة الحج، وأن يكون هذا النائب قد أدى فريضة الحج عن نفسه من قبل. وبناء على ما ذكر وفي واقعة السؤال يجوز للمسؤول عنه أن ينيب من يشاء لأداء فريضة الحج عن والده بالشروط المنوه عنها سابقا.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- يجوز للرجل أن ينيب من يحج عنه ويشترط لجواز الإنابة أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال من أناب أو تبرعا له، والنفقة هي كل ما يحتاج إليه الحج، وأن يكون قد أدى فريضة الحج عن نفسه.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 706 لسنة 2002م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات