• حكم بيع الكتب الدينية داخل المسجد

    ما حكم الشرع في رجل يقوم ببيع الكتب الدينية داخل المسجد؟

    ينبغي على كل مسلم صيانة المسجد من البيع والشراء؛ لأن الأصل في المساجد أن تكون خالصة للعبادة وذكر الله تعالى فلا يجوز فيها البيع والشراء؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة» أخرجه أحمد وأبو داود.

    وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا له: لا أربح الله تجارتك» رواه النسائي والترمذي. وقد جاء في فقه المذاهب الأربعة: أن الحنفية والمالكية كرهوا إيقاع عقود المبادلة بالمسجد كالبيع والشراء والإجارة, أما عقد الهبة ونحوها فإنه لا يكره.

    أما الحنابلة فقالوا: يحرم البيع والشراء والإجارة في المسجد وإن وقع فهو باطل. والشافعية قالوا: يحرم اتخاذ المسجد محلا للبيع والشراء على الدوام، وأما إن وقع ذلك نادرا فهو خلاف الأولى إلا إذا أدى إلى التضييق على مصل فيحرم.

    وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن بيع الكتب الدينية وغير الدينية وشراءها في المسجد مكروه شرعا، وعلى المسلم أن يتجنبه لما فيه من المساس بكرامة وحرمة المسجد وتشويش على المصلين أو القارئين للقرآن الكريم، ولا يصح أن يجعل المسلم من المسجد سوقا للبيع والشراء، وليعلم أنه مكان مخصص للعبادة والذكر وتلاوة القرآن.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- بيع الكتب الدينية وغير الدينية وشراءها في المسجد مكروه شرعا.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1085 لسنة 2002م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة