• الإبقاء على الزوجة التي لا تصلي

    شخص يشكو من زوجته أنها لا تصلي، وكذلك أبناؤه لا يصلون مثلها إلا عندما يكون هو معهم، وتلك الزوجة تعامل الأبناء بعنف (مثلًا: ضربت طفلها وكسرت ذراعه... صفعت ابنتها وبقيت أصابعها لأسابيع محفورة على خدها)، تقول لزوجها عندما يناقشها في أمر: «اللهم اقتلني -مثلًا- أو أرحني من هذه الدنيا». ما حكم الشرع في هذا النوع من النساء؟ وهل طلاقها واجب؟

    تارك الصلاة كسلًا غير جاحد لفرضيتها فاسق عاص لله تعالى جمهور الفقهاء. والذي يفهم من سؤالك عن زوجتك أنا تاركة للصلاة كسلًا فيجب عليك موعظتها والنصح لها وتذكيرها والصبر عليها وحسن معاشرتها، وأن تساعدها بكل ما تملك حتى تؤدي حق الله عليها وحق أولادها، وما تقول عنها من تقصير وعنف مع الأولاد فلعله لسبب ظروف عابرة تمر بها فعليك أن تجتهد في معالجة ذلك. وأن تستعين بالدعاء ثم بتوثيق العلاقة بالأسر المسلمة من قومك، وليس الطلاق هو الحل ولا الواجب كما ذكرت في سؤالك، لما يترتب على ذلك من تشتت الأسرة وضياع للأولاد، وإياك واليأس من إصلاحها فإن المؤمن لا ييأس من روح الله، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ[٨٧]﴾ [يوسف: 87]، وقد صبر بعض الأنبياء كنوح ولوط على زوجاتهم وقد كن على الكفر ولم ييأسوا من دعوتهن بالحسنى.

    من فتاوى الدورة الحادية عشرة/أستوكهولم- السويد/1-7 جمادي الأولى 1424هـ، الموافق لـ1-7 يوليو/تموز 2003م.
     

    المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

    رقم الفتوى: 63 (1/11) تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة