• عدم التسوية في العطية

    قامت والدتي قبل وفاتها بتوزيع كل أملاكها على أخواتي البنات حيث إني الأخ الوحيد وحرمتني من حقي.

    ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في تفضيل أخواته البنات عليه.
     

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» رواه أحمد وأبو داود. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء». وقد ذهب الأحناف والشافعي ومالك والجمهور من العلماء إلى أن التسوية في العطية بين الأولاد مستحبة والتفضيل مكروه.

    وذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى حرمة التفضيل بين الأولاد ما لم يكن هناك داع، فإن كان هناك داع أو مقتضى للتفضيل فإنه لا مانع منه، والتسوية عنده أن يقسم العطية بين أولاده على حسب قسمة الله تعالى أي مثل قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. قال في المغني: "فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها فلا مانع من ذلك شرعا".

    وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال فلا مانع شرعا من التصرف الذي تصرفته والدتك، ولعلها فعلت ذلك لأسباب ومبررات شرعية، فإن كانت قد فعلته بقصد حرمانك من الميراث ظلما فأمرها إلى الله إن شاء الله عفا عنها وإن شاء عاقبها.

    ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.

    والله سبحانه وتعالى أعلم
    المبادئ:-
    1- ذهب الأحناف والشافعي ومالك والجمهور من العلماء إلى أن التسوية في العطية بين الأولاد مستحبة والتفضيل مكروه.

    2- ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى حرمة التفضيل بين الأولاد ما لم يكن هناك داع، فإن كان هناك داع أو مقتضى للتفضيل فإنه لا مانع منه وهذا هو المختار للفتوى.
     

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 1299 لسنة 2002م تاريخ النشر في الموقع : 15/12/2017

    المفتي: أحمد الطيب
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة